- كان إذا هاجت ريحٌ شديدةٌ قال : اللَّهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما أُرسِلت به، وأعوذُ بك من شرِّ ما أُرسِلت به
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (717) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق)) (129)، وأبو يعلى (4012)
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا رأَى الرِّيحَ قالَ اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ مِن خَيرِها وخَيرِ ما فيها وخَيرِ ما أُرْسِلَت بِهِ وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرْسِلَت بِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3449 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3449)، واللفظ له، ومسلم (899)، والنسائي في ((الكبري)) (10776) باختلاف يسير، وزيادة عند مسلم في آخره.
اللهُ سُبحانَه وتعالَى خالقُ كلِّ شيءٍ، وقدْ جعَل في بعْضِ تِلك الأشياءِ سببًا لِما يصِيبُ الإنسانَ مِن الخيرِ أو مِن الشَّرِّ أحيانًا.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشَةُ رَضِي اللهُ عَنها: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا رأَى الرِّيحَ"، أي: ظهَرَت بآثارِها، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك مِن خيْرِها وخيْرِ ما فيها"، أي: مَنافِعِها؛ فللرِّيحِ مَنافِعُ عديدةٌ، "وخيرِ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلَتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ، "وأعوذُ بك مِن شرِّها وشَرِّ ما فيها"، أي: ما قد تتسبَّبُ فيه مِن شَرٍّ، "وشَرِّ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ؛ فقد كانتْ مِن أسبابِ هلاكِ بعضِ مَن سبَق مِن الأمَمِ؛ كقوْلِه تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واثِقًا مِن عهْدِ اللهِ له بألَّا يُهلِكَ أمَّتَه وهو فيهم؛ كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ، ولكنَّه لا يُؤْمَنُ مكْرُ اللهِ؛ لأنَّه {لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] ؛ وذلك لكثْرةِ المكذِّبين والضَّالِّين المستحِقِّين للنِّقمَةِ ممَّن لم يُؤمِنوا بعدُ.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص250) 717- حدثنا خليفة قال: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا المثنى هو ابن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح شديدة قال: ((اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به)).
[المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا] (ص134) 129- حدثنا محمد بن يزيد، نا ابن فضيل، نا الأعمش، عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الريح فزع وقال: ((اللهم إني أسألك خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به)).
[مسند أبي يعلى] (7/ 82 ت حسين أسد) 4012- حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصر الريح فزع وقال: ((اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به)).