الرؤيا الصالِحَةُ جزءٌ مِنْ خمسةٍ وعشرينَ جزءًا مِنَ النبوةِ
أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد )) (5/ 397)أخرجه الخطيب ((تاريخ بغداد)) (5/ 397)
الرُّؤيا الصالحةُ لها شأنٌ عظيمٌ؛ فهي جُزءٌ من أجزاءِ النُّبوَّةِ، وقد جعَلها اللهُ تَعالى بُشْرى لِصاحبِها، أمَّا الحُلمُ فهو من تَخْويفِ الشَّيطانِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرُّؤيا الصالِحَةُ"، أي: ما يَراهُ العبدُ الصالحُ في منامِه، والمراد بها: هي التي فيها بِشارةٌ بخيرٍ، أو تَحذيرٌ من شَرٍّ، أو تَنبيهٌ على أمرٍ، وهذا مِن فَضْلِ اللهِ ورحمتِه، أو مِن إنذارِه وتبشيرِه، أو من تنبيهِه وإرشادِه، حيثُ يُطلِعُ اللهُ النَّائمَ فيها على ما يجهَلُه، "جُزءٌ من خَمسَةٍ وعِشرينَ جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: إنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت إلى هذه الأجزاءِ، وجُعِلَتِ الرُّؤى جُزءًا من تلك الأجزاءِ، فالرُّؤى للعِبادِ الصالِحينَ بمَثابةِ الوحيِ الَّذي يُوحِي اللهُ به إلى أنبيائِه؛ وذلك في صِدْقِ مَدْلولِها، وإن كانت تَخْتلِفُ عنها، وقد ورَد أنَّها جُزءٌ مِن سِتِّين أو سَبعين قَلَّ العدَدُ أو كَثُرَ، وتَوْجيهُ ذلك أنَّ المُؤمِنَ كُلَّما ازدادَ صِدقًا اقتَرَبَ من هذه الصِّفةِ التي عندَ الأنبياءِ، وهي صِفَةُ الصِّدقِ في الرُّؤيا، وقيل: إنَّها اختَلَفَتِ الأعدادُ بحسَبِ الوقتِ الذي حدَّث فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، كأنْ يكونَ بعدَ أنْ أكمَلَ ثلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً بعدَ مَجيءِ الوَحيِ إليه عَدَّهُ، فإنَّ الرُّؤيا جُزءٌ من سِتَّةِ وعِشرينَ إنْ ثَبَتَ الخَبَرُ به، وذلك وقتَ الهِجرَةِ، ولمَّا أكمَلَ عِشرينَ حدَّث بأربعينَ، وهَكذا .
تاريخ بغداد (5/ 397 ط العلمية) :أخبرنا علي وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران.
قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا أحمد بن الوليد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة.
---
تاريخ بغداد (5/ 397 ط العلمية) :أخبرنا علي وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران.
قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا أحمد بن الوليد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة.