عن هشامِ بنِ عامرٍ قال : جاءت الأنصارُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم يومَ أُحُدٍ فقال : احفِروا وأَعمِقوا … وأُصِيب يومئذٍ أبو عامرٍ فدُفِن بين اثنين

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - اللحد والشق ونصب اللبن على الميت# جنائز وموت - حفر القبر# دفن ومقابر - آداب المقبرة# مغازي - غزوة أحد# دفن ومقابر - دفن أكثر من واحد في القبر
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: هشام بن عامر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:له طرق أخرى

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1713)، والنسائي (2010)، وأحمد (16254) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَكَونا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومَ أحدٍ ، فَقلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، الحفرُ علَينا لِكُلِّ إنسانٍ شديد ! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : احفُروا وأعمِقوا وأحسِنوا ، وادفِنوا الاثنينِ والثَّلاثةَ في قَبرٍ واحدٍ ، قالوا : فمَن نقدِّمُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : قدِّموا أَكْثرَهُم قرآنًا ، قالَ : فَكانَ أبي ثالثَ ثلاثةٍ في قبرٍ واحدٍ الراوي : هشام بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2009 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1713)، والنسائي (2010) واللفظ له، وأحمد (16254) كان يومُ أُحُدٍ من أصْعبِ الأيامِ وأشدِّها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وعلى الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم؛ لكَثرةِ القَتْلى الَّذين وقَعوا منهم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ هِشامُ بنُ عامِرٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "شكَوْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومَ أُحُدٍ"، أي: حَفْرَ القُبورِ لقَتْلى المسلِمين؛ لِما فيه مِن الجُهْدِ والمشقَّةِ لكَثرةِ الجِراحِ فيهم، "فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، الحَفْرُ علينا لكلِّ إنسانٍ شَديدٌ؟"، أي: لا نَقْوى ولا نَقدِرُ على احْتِواءِ كلِّ شَهيدٍ في قَبرٍ بمُفرَدِه، فما العَملُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "احْفِروا"، أي: القُبورَ، "وأَعْمِقوا"، أي: زِيدوا في عُمْقِها، "وأَحْسِنوا"، أي: أَبْعادَ الحَفْرِ بتَسْويَةِ قَعرِه؛ ارتِفاعًا وانخِفاضًا، وتَنقيتَه مِن التُّرابِ والقَذاةِ، ونحوِ ذلك، "وادفِنوا الاثنين والثَّلاثةَ في قَبرٍ واحِدٍ"، أي: جماعَةً، فقال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "فمَن نُقدِّمُ يا رسولَ اللهِ؟"، أي: مَن الَّذي نَجعلُه مُقدَّمًا إلى جِدارِ اللَّحدِ؛ ليكونَ أقرَبَ إلى الكَعبةِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قَدِّموا أكثَرَهم قُرآنًا"، أي: أَحفَظَهم للقُرآنِ، ثمَّ الأقلَّ حِفظًا، وهكذا.

قال هِشامٌ رَضِي اللهُ عَنه: "فكان أَبي"، وهو عامِرُ بنُ أُميَّةَ رَضِي اللهُ عَنه، "ثالِثَ ثَلاثةٍ في قَبرٍ واحِدٍ"، وفي رِوايةٍ: "وكان أكثَرَهم قُرآنًا فقُدِّمَ".

وفي الحَديثِ: بيانُ فَضلِ حافِظِ القُرآنِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ دَفنِ الجَماعةِ في قَبرٍ عند الضَّرورةِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 213) ‌1713- حدثنا أزهر بن مروان البصري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر قال: شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجراحات يوم أحد، فقال: ((احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنا))، فمات أبي، فقدم بين يدي رجلين: وفي الباب عن خباب، وجابر، وأنس وهذا حديث حسن صحيح وروى سفيان الثوري وغيره هذا الحديث، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر.

وأبو الدهماء: اسمه قرفة بن بهيس أو بيهس

[سنن النسائي] (4/ 127) ((‌2010- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفروا وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد)) قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: ((قدموا أكثرهم قرآنا)) قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد)).

[مسند أحمد] (26/ 186 ط الرسالة) ((‌16254- حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر ، قال: إنكم لتخطون إلى أقوام ما هم بأعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منا، قتل أبي يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( احفروا، وأوسعوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا)).

وكان أبي أكثرهم قرآنا فقدم)).

أحاديث ذات صلة