- مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حمزةَ وقد مُثِّل به، ولم يُصَلِّ على أحدٍ من الشُّهداءِ غيرَه

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# صلاة الجنازة - الصلاة على الشهيد# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - غزوة أحد
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:أنكره البخاري على أسامة بن زيد، وكذا أعله الدارقطني

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3137) باختلاف يسير، والترمذي (1016)، وأحمد (12300) مطولاً باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بحمزةَ ، وقد مُثِّلَ بِهِ ولم يُصلِّ على أحدٍ منَ الشُّهداءِ غيرِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 112 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3137) واللفظ له، والحاكم (1351)، والبيهقي (7046) مطولاً باختلاف يسير شُهداءُ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ لَهُم أحكامُهُمُ الخاصَّةُ؛ فإنَّهم يُكفَّنون في ثِيابِهم ولا يُغَسَّلونَ، ويُكْرَمونَ عندَ اللهِ، ويُغفَرُ لهم عندَ أوَّلِ قَطْرةٍ تَسيلُ مِن دِمائِهِم، وفي غَزْوةِ أُحُدٍ فُجِعَ المُسلِمونَ بمَوْتِ عُظماءَ كُثُرٍ، ومِنهم سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ بحَمْزَةَ، وقد مُثِّلَ به"، أي: رآهُ بعدَ انتِهاءِ المَعْرَكةِ، وقد شُوِّهَتْ جُثَّتُهُ، وفُتِحَتْ بَطنُه، وأُخْرِجَ كَبِدُهُ، وكانتْ هندُ بنتُ عُتْبَةَ زوجُ أبي سُفيانَ هي الَّتي أمَرَتْ بتِلْك الفِعْلةِ، فتَألَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِذَلك ألَمًا شديدًا، "وَلَمْ يُصَلِّ على أحَدٍ من الشُّهداءِ غيْرِه#" وقد اخْتُلِفَ في تفسيرِ ذلك فقِيلَ: مرادُهُ أنَّ النَّفْيَ مَحْمولٌ على نَفْيِ الصَّلاةِ مُنفرِدًا، ولكنَّه كان يُصلِّي على العَشْرةِ والعَشْرةِ وحَمْزةُ رضي اللَّهُ معهم، وقيل: إنَّ المَقْصودَ أنَّه لم يُصَلِّ مُسْتقِلًّا إلَّا على حمزةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ فإنَّه لما كان مَوْجودًا في كُلِّ مَرَّةٍ، وكان الآخَرُونَ يُحْملونَ واحدًا بعدَ واحِدٍ، فكأنَّه صلَّى عليه مُسْتَقِلًّا، ولم يُصَلِّ على غيْرِهِ، وقيل: ربَّما يكون مَعْنى الصَّلاةِ هنا بالمَعْنى اللُّغَويِّ وهو الدُّعاءُ، فيكون زيادةَ خصوصيَّةٍ له، وتَفْضيلًا له على سائِرِ أصحابِهِ، وقد وَرَدَ أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قدْ صلَّى على شُهداءِ أُحُدٍ فيما بعدُ؛ ففي الصَّحيحَينِ عن عُقبةَ بنِ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ يومًا فصَلَّى على أهْلِ أُحُدٍ صلاتَهُ على الميِّتِ"، فاخْتُلِفَ في الصَّلاةِ على الشَّهيدِ بسَبَبِ هذِه الأحاديثِ.

وتَتَبُّعُ الرِّواياتِ يُبيِّنُ أَنَّ صلاتَهُ تلك كانت في السَّنَةِ التي ماتَ فيها، وكانتْ في المَسْجِدِ النَّبويِّ، وإنَّما أراَد بذلك أنْ يَدْعُوَ لهم قُبيلَ خُروجِهِ من الدُّنْيا، أيضًا لمزيدِ فَضْلِهِم، كما في الصَّحيحِ: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قَتْلَى أُحُدٍ بعدَ ثماني سِنينَ، كالمُوَدِّعِ للأَحْياءِ والأمْواتِ"، فإنَّه بعدَ تلك السَّنَةِ لم يَبْقَ في الدُّنْيا إلَّا قليلًا.

وفي الحَديثِ: مَنْقبةُ وفَضْلُ حمزةَ بنِ عبدِ المطَّلِبِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 165 ط مع عون المعبود) ‌3137- حدثنا عباس العنبري، نا عثمان بن عمر، قال: نا أسامة، عن الزهري، عن أنس ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحمزة، وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره)).

[سنن الترمذي] (3/ 326) ‌1016- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو صفوان، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة يوم أحد، فوقف عليه فرآه قد مثل به، فقال: ((لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها))، قال: ثم دعا بنمرة، فكفنه فيها، فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى، وقلت الثياب، قال: فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنهم: ((أيهم أكثر قرآنا))، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليهم: ((حديث أنس حديث غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه))، (( النمرة: الكساء الخلق))، وقد خولف أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث، فروى الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله بن زيد، وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر، ولا نعلم أحدا ذكره، عن الزهري، عن أنس إلا أسامة بن زيد، وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: ((حديث الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أصح))

[مسند أحمد] (19/ 311 ط الرسالة) ((‌12300- حدثنا صفوان بن عيسى وزيد بن الحباب، قالا: أخبرنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على حمزة، فوقف عليه فرآه قد مثل به، فقال: (( لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية- وقال زيد بن الحباب: تأكله العاهة- حتى يحشر من بطونها ثم قال: دعا بنمرة فكفنه فيها.

قال: وكانت إذا مدت على رأسه، بدت قدماه، وإذا مدت على قدميه، بدا رأسه.

قال: فكثر القتلى وقلت الثياب.

قال: فكان يكفن، أو يكفن الرجلين- شك صفوان- والثلاثة في الثوب الواحد.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن أكثرهم قرآنا، فيقدمه إلى القبلة.

قال: فدفنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليهم.

وقال زيد بن الحباب: فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في ثوب واحد ))

أحاديث ذات صلة