ما من رجلٍ لا يُؤدِّي زكاةَ مالِه إلَّا مُثِّل له يومَ القيامةِ شجاعًا أقرعَ يفِرُّ منه وهو يتبعُه حتَّى يُطوِّقَه في عنقِه .

ثمَّ قرأ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

الدلالات الموضوعية:# زكاة - الترهيب من كنز المال# زكاة - عقوبة مانع الزكاة# تفسير آيات - سورة آل عمران# زكاة - منع الزكاة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3012) مطولاً، والنسائي (2441)، وأحمد (3577) بنحوه، وابن ماجه (1784) باختلاف يسير، والبيهقي (7475) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما من أحدٍ لا يُؤدِّي زكاةَ مالِه إلا مُثِّلَ له يومَ القيامةِ شجاعًا أقرعَ حتى يُطَوِّقَ به عُنُقَه .

ثم قرأ علينا النبيَّ مِصداقَه من كتاب اللهِ : وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 756 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3012) مطولاً، والنسائي (2441)، وأحمد (3577) بنحوه، وابن ماجه (1784) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يحُثُّ أصْحابَه رَضِي اللهُ عَنهم على الصَّدَقةِ، ويُبيِّنُ لهم فَضْلَها، ويُحذِّرُهم مِنَ البُخلِ، ويوضِّحُ لهم عاقِبتَه وخاتِمتَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِنْ أحَدٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِه"، أي: لا يُعطِي المستحقِّينَ للزَّكاةِ الزَّكاةَ الواجِبَةَ في مالِه، وهو المالُ الذي يَبلُغُ النِّصابَ، ويَمُرُّ عليه عامٌ قَمَريٌّ؛ فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، وأيضًا يَدخُلُ فيها زَكاةُ الأنعامِ والماشيةِ وزكاةُ الزُّروعِ والثِّمارِ وعُروضِ التِّجارةِ بحَسَبِ أنصابِها وأنصبتِها، "إلَّا مُثِّلَ له يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعًا أَقْرَعَ" الشُّجاعُ الحيَّةُ الذَّكَرُ، والأَقْرعُ الذي تمعَّطَ شَعرُه؛ وهذا لكَثْرةِ سُمِّه، والمعنى: صُوِّرَ له مالُه الذي بَخِلَ به بصُورةِ ثُعْبانٍ سامٍّ، يُخوِّفُه ويَضرِبُه، "حتى يُطوِّقَ به عُنُقَه"، أي: يَلتَفُّ حولَ رَقَبَةِ مانِعِ زَكاةِ المالِ، وفي رِوايَةِ البُخاريِّ من حَديثِ أبي هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "يُطوَّقُه يومَ القِيامَةِ، ثم يَأخُذُ بلِهْزَمتيْهِ -يعني بشِدْقَيْهِ- ثم يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنْزُكَ".

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ثُمَّ قَرَأَ علينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِصداقَه من كِتابِ اللهِ"، أي: تَلا عليهم مَنْ يُصدِّقُ قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كَلامِ اللهِ تَعالى، وهو قولُه: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] .

وفي الحديثِ: بَيانُ إثْمِ البُخْلِ بالمالِ الزائِدِ، والوَعيدُ الشَّديدُ المُتَرتِّبُ على ذلِك .

أحاديث ذات صلة