لا أقولُ إلَّا حقًا فقال : بعضُ أصحابِه إنك تلاعبُ يا رسولَ اللهَ قال : لا أقولُ إلَّا حقًا .

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# لعب ولهو - ما يباح من اللعب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده صالح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1990)، وأحمد (8481)، والبيهقي (21706) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ! إنَّكَ تداعِبُنا ؟ ! قالَ: إنِّي لا أقولُ إلَّا حقًّا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1990 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1990) واللفظ له، وأحمد (8481) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُمازِحُ أصحابَه؛ تأليفًا لقُلوبِهم، وتَودُّدًا إليهم، وكان كلُّ فِعلِه وهَديِه تَعليمًا وإرشادًا لأمَّتِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "قالوا"، أي: بعضُ الصَّحابةِ: "يا رسولَ اللهِ، إنَّك تُداعِبُنا!"، أي: تُمازِحُنا، فردَّ عليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأوضَح لهم، قال: "إنِّي لا أقولُ إلَّا حقًّا"، لا أقولُ إلَّا عدلًا، وصدقًا في المُزاحِ، كما قال لأنَسٍ: يا ذا الأُذنينِ، ولصَحابيٍّ آخَرَ: إنِّي حامِلُك على ولَدِ النَّاقةِ، وغيرِ ذلك مِن المواقفِ.

وأمَّا ما رُوي عن ذمِّ المُزاحِ والنَّهيِ عنه، مثلُ قولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تُمارِ أخاك ولا تُمازِحْه"، "لا يأخُذْ أحدُكم مَتاعَ أخيه جادًّا ولا لاعبًا"، فليس هذا مِن المُزاحِ المحمودِ المباحِ؛ فإنَّما هذا يُهيِّجُ الضَّغائنَ؛ لأنَّه يتَسلَّطُ به على ضَررِ رجلٍ أو مالِه، ولكنْ كلُّ ما ورَد عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن المُزاحِ إنَّما هو خَفْضُ الجَناحِ للمُؤمنين وبَسْطُ الوجهِ وطلَبُ التَّودُّدِ معَهم، دونَ أن يُسقِطَ الهيبةَ والوَقارَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ لُطفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مع أصحابِه وحُسْنِ عِشْرتِه للنَّاسِ.

أحاديث ذات صلة