أنَّ رجلًا سألَ ابنَ عمرَ عمَّن طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا فتزوَّجَها هذا السَّائلُ عن غيرِ مؤامرةٍ منهُ أتحلُّ لمطلَّقِها قالَ ابنُ عمرَ لا إلَّا بنِكاحِ رغبةٍ كنَّا نعدُّهُ سفاحًا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# طلاق - المطلقة ثلاثا لا تعود حتى تنكح وتذوق العسيلة# نكاح - نكاح المحلل# طلاق - نكاح المطلقة ثلاثا
المصدر: بيان الدليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن تيمية
الحكم:إسناده رجاله مشاهير ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6246) بنحوه، والحاكم (2806)، والبيهقي (14574) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عمرَ أنَّ رجلًا قال له : تزوَّجتُها أُحلُّها لزوجِها لم يأمرْني ولم يعلمْ قال : لا إلا نكاحَ رغْبةٍ إن أعجبَتْك أمسكْتَها وإن كرهتَها فارقْتَها ، قال : وإن كنا نعدُّه على عهدِ رسولِ اللهِ سِفاحًا وقال لا يزالا زانِيَينِ وإن مكثا عشرين سنةً إذا علم أنه يُريدُ أن يُحلَّها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1898 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (2806)، والبيهقي في ((السنن الصغير))، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 96)، باختلاف يسير، وبدون (لا يزالا زانيين...) جاء الشَّرعُ الحكيمُ بما يَحفَظُ الأنفُسَ والأعراضَ والهيئاتِ وغيرَ ذلك، وحرَّم ما يُنقِصُ مِنها أو يَعمَلُ على إلغائِها، والزَّواجُ والطَّلاقُ مِن أخَصِّ الأمورِ وألصَقِها بالأعراضِ والهيئاتِ الَّتي يَجِبُ الحِفاظُ عليها.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رَجُلًا قال له: تزوَّجْتُها أُحِلُّها لزوجِها" بمعنى تزوَّجْتُ امرأةً مُطلَّقةً بغَرَضِ تحليلِها لزوجِها الأوَّلِ، وظاهِرُ هذا أنَّ المرأةَ قد استوفتْ طلقاتِها الثلاثَ التي تحرُمُ بها على زوجِها، ولا تَحِلُّ له إلَّا بعدَ نِكاحِ زوجٍ غيرِه؛ فيُطلِّقَها أو يموتَ عنها، "لم يأمُرْني ولم يعلَمْ"، أي: أنَّ مُطلِّقَها الذي قد بانتْ منه، لم يسعَ في تحليلِها، بل هذا الرَّجُلُ هو الذي قَصَدَ تحليلَها لزوجِها الأوَّلِ، وفي روايةِ الحاكِمِ: "لِيُحِلَّها لأخيه"، أي: ظنًّا منه أنَّه يُحسِنُ لأخيه، فقال ابن عمر رضِيَ اللهُ عنهما:"لا، إلَّا نكاحَ رَغبةٍ"، أي: قاصِدًا لِدَوامِ العِشرَةِ، "إنْ أعجبتْكَ أمسكْتَها"، أي: ظَهَرَ الوُدُّ بينهما، وحَسُنَتِ المعاشَرَةُ، فلُيُبقِها على الزوجيَّةِ، "وإنْ كَرِهْتَها فارقْتَها"، أي: يُطلِّقُها لكُرْهِه لها، لا لِتَحليلِها لغيرِه، ثم قال ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "وإنْ كُنا نَعدُّه على عهدِ رسولِ اللهِ سِفاحًا"، أي: زواجًا مُحرَّمًا وزِنًا، "وقال: لا يَزالا زانييْنِ، وإنْ مَكَثا عِشرينَ سَنَةً، إذا عُلِمَ أنَّه يُريدُ أنْ يُحِلَّها"، أي: مهما طالتْ مُدَّةُ الارتباطِ بين الرَّجُلِ والمرأَةِ، فهو زِنًا في حقِّ الرَّجُلِ؛ لأنَّ نيتَه أنْ يُحلِّلَها لزوجِها الأوَّلِ، لأنَّه هَتكٌ للمُروءةِ، وفيه قِلَّةُ حَميَّةٍ وخِسَّةُ نَفسٍ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن زواجِ التَّحليلِ، ولو أضمَرَ الزوجُ النِّيةَ لذلك وأخْفاها .

أحاديث ذات صلة