فرغَ اللَّهُ منَ المقاديرِ وأمورِ الدُّنيا قبلَ أن يخلُقَ السَّمواتِ والأرضَ وعرشُهُ على الماءِ بخمسينَ ألفَ سنةٍ

الدلالات الموضوعية:# قدر - جف القلم على علم الله# خلق - العرش# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# قدر - كل شيء بقدر# خلق - بدء الخلق وعجائبه
المصدر: بغية المرتاد
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن تيمية
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (14/68) (14665) واللفظ له، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (799) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2653) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قالَ: وَعَرْشُهُ علَى المَاءِ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كَتَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أقدارَ الخَلائقِ في اللَّوحِ المَحفوظِ، وهي واقِعةٌ وَفْقَ ما قَضَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ وقَدَّرَ، وهي كِتابةُ عِلمٍ وإحاطةٍ بما سيَكونُ وليْست كِتابةَ جَبرٍ وإكراهٍ، ومِن خَصائصِ العقيدةِ الصَّحيحةِ في الإسلامِ الإيمانُ بالغيبِ، ومنها ما كان مِن عِلمِ الأزَلِ عِندَ اللهِ سبحانَه وتَعالَى.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ «كَتَبَ» أي: أمَرَ القَلمَ أنْ يَكتُبَ في اللَّوحِ المَحفوظِ، «مَقاديرَ الخَلائقِ» وهو قَضاءُ اللهِ وحُكمُه الَّذي قَدَّره على الخلائقِ أزلًا قبْلَ وُجودِ الكائناتِ، فكَتَبَ عِلمَه بالأشياءِ قَبلَ كَونِها، وقَبلَ أنْ يَخلُقَ السَّمواتِ والأرضَ بخَمسينَ ألفَ سنةٍ؛ فلا تَبديلَ ولا تَغييرَ؛ فكلُّ شَيءٍ كائنٍ إلى يومِ القيامةِ، فإنَّه مَكتوبٌ قدِ انتُهِيَ منه، فما أَصابَ العبدَ لم يَكُنْ لِيخطِئَه، وما أَخطأَه لم يَكُنْ لِيُصيبَه.

وكان عزَّ وجلَّ عَرشُه عَلى الماءِ قبْلَ خَلقِ السَّمواتِ والأرضِ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الماءَ والعرشَ كانَا مَبدأَ هذا العالَمِ؛ لِكَونِهما خُلقا قبْلَ خَلقِ السَّمواتِ والأرضِ.

والعَرْشُ: هو عرْشُ الرَّحمنِ الَّذي استوَى عليه جلَّ جلالُه، وهو أعْلَى المَخلوقاتِ وأكبرُها وأعظمُها، له قَوائِمُ، وله حَمَلةٌ مِن المَلائِكةِ يَحمِلونَه، وصَفَه اللهِ بأنَّه عظيمٌ وبأنَّه كريمٌ؛ فوصَفَه بالعَظمةِ مِن جِهةِ الكَمِّيَّةِ، وبالحُسنِ مِن جِهةِ الكَيفيَّةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (14/ 68) 14665- حدثنا يحيى العلاف، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، والليث بن سعد، قالا: حدثنا أبو هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.

ولم يذكر الليث: أمور الدنيا، إلا أنه قال: مقادير كل شىء.

[الأسماء والصفات- البيهقي] (2/ 234) ‌799- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، ثنا إسحاق بن إبراهيم التجيبي بمصر ح.

وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا عبيد بن عبد الواحد، قالا: ثنا ابن أبي مريم، ثنا الليث، ونافع بن يزيد، قالا: ثنا أبو هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فرغ الله عز وجل من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة)).

رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سهل بن عسكر التميمي عن ابن أبي مريم.

وقوله: ((فرغ)): أي يريد به إتمام خلق المقادير، لا أنه كان مشغولا به ففرغ منه، لأن الله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.

ورواه ابن وهب عن أبي هانئ، فقال: كتب وزاد أيضا ما زاد من قوله: ((وعرشه على الماء))

[صحيح مسلم] (4/ 2044 ) ((16- (‌2653) حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.

قال وعرشه على الماء))

أحاديث ذات صلة