إنَّ ملَكا ببابٍ من أبوابِ السَّماءِ ينادي : مَن يقرضِ اليومَ يُجزَى غدًا ، وإن ملَكا ببابٍ آخرَ ، يقولُ : اللهمَّ اعطِ منفقًا خلفًا وعجِّل لممسِك تلفًا

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# ملائكة - أعمال الملائكة# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1442)، ومسلم (1010) مختصراً بلفظ مقارب، وأحمد (8054 ) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ينزلُ اللهُ تعالى في السماءِ الدنيا لثُلُثِ الليلِ الآخرِ فيقولُ : مَن يدعونى فاستجِيبَ له ، أو يسألُنى فأُعطيَه ، ثم يبسطُ يدَيه يقول من يُقرِضْ غيرَ عديمٍ و لا ظلومٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8166 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1145) بنحوه، ومسلم (758) باختلاف يسير الوَقتُ الأخيرُ من اللَّيلِ وَقتٌ شريفٌ مُرغَّبٌ فيه، خصَّه اللهُ تعالى بالنُّزولِ فيه، وتَفضَّلَ على عِبادِهِ بإجابةِ مَن دعا فيه، وإعطاءِ مَن سألَه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يَنزِلُ اللهُ تَعالى في السَّماءِ الدُّنيا" نُزولًا حَقيقيًّا يَليقُ بذاتِهِ سُبحانَه وتَعالى، ولا يَعلمُ كَيفيَّتَه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، ولا يُمثَّلُ بنُزولِ المخلوقينَ؛ فليس كمِثْلِهِ شَيْءٌ سُبحانَه، "لشَطْرِ اللَّيلِ، أو لثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ" وهو وقْتُ خَلْوةٍ وغَفْلةٍ واسْتِغراقٍ في النَّومِ، واسْتِلذاذٍ به، "فيقولُ: مَنْ يَدْعوني؛ فأَسْتجيبَ له، أو يَسأَلُني؛ فَأُعْطِيَهُ" وهذا كُلُّه بمعنى طَلَبِ العَبدِ منَ اللهِ ما يشاءُ في هذا الوقْتِ من اللَّيلِ وهو يُناجيهِ، فمَنْ آثَرَ القيامَ لمُناجاةِ ربِّهِ، والتضرُّعِ إليه في غُفْرانِ ذُنوبِهِ، وفِكاكِ رَقبتِهِ مِن النَّارِ، وسألَه التَّوبةَ في هذا الوقتِ الشَّاقِّ، فذلك دَليلٌ على خُلوصِ نيَّتِهِ، وصِحَّةِ رَغْبتِهِ فيما عندَ ربِّهِ، فضُمِنَتْ له الإجابةُ الَّتي هي مَقْرونةٌ بالإخْلاصِ وصِدْقِ النِّيَّةِ في الدُّعاءِ، "ثم يَبسُطُ يدَيْهِ يقولُ: مَن يُقرِضُ"، أي: مَن يُقرِضُ اللَّهَ تعالى؟ وهو سبحانه "غيْرَ عَديمٍ ولا ظَلومٍ"، أي: غيرَ فَقيرٍ لا يَجِدُ ما يَرُدُّه للمُقْرِضِ، فهو الغنيُّ سُبحانَه، وغيرُ ظالِمٍ، بمَطْلِ رَدِّ بَدَلِ المُقرِضِ، والمُرادُ بالقَرْضِ عَمَلُ الطاعَةِ، سواءٌ فيه الصَّدقَةُ والصَّلاةُ والصَّومُ والذِّكْرُ وغيرُها من الطاعاتِ، وسَماهُ سُبحانَه وتَعالى قَرضًا مُلاطَفةً للعِبادِ وتَحْريضًا لهم على المُبادَرَةِ إلى الطاعَةِ، كما أنَّ فيه إشارةً إلى جَزيلِ الثوابِ عليها، فهو الغنيُّ ذو العَطاءِ والفَضْلِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 115) :

‌1442 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا.

صحيح مسلم (2/ 700 ت عبد الباقي) :

57 - (‌1010) وحدثني القاسم بن زكريا.

حدثنا خالد بن مخلد.

حدثني سليمان (وهو ابن بلال) حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان.

فيقول أحدهما: اللهم! أعط منفقا خلفا.

ويقول الآخر: اللهم! أعط ممسكا تلفا".

مسند أحمد (13/ 419 ط الرسالة) :

‌8054 - حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن ملكا بباب من أبواب السماء يقول: من يقرض اليوم، يجز غدا، وملكا بباب آخر يقول: اللهم أعط لمنفق خلفا، وعجل لممسك تلفا ".

أحاديث ذات صلة