عن أبي هُرَيْرةَ أنَّهُ كانَ يقولُ: شرُّ الطَّعامِ الوليمةُ يُدعى لَها الأغنياءُ، ويُترَكُ الفقراءُ، ومن ترَكَ الدَّعوةَ، فقَد عصى اللَّهَ ورسولَهُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الوليمة# أطعمة - إجابة الدعوة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# بر وصلة - حق المسلم على المسلم
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عبدالرحمن بن نعيم الأعرجي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:أول هذا الحديث موقوف ولكن آخره يقتضي رفعه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5177)، وأبو داود (3742)، وابن ماجه (1913) جميعهم بلفظه، ومسلم (1432) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأغْنِيَاءُ ويُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، ومَن تَرَكَ الدَّعْوَةَ فقَدْ عَصَى اللَّهَ ورَسولَه، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5177 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1432) الوليمةُ هي كلُّ طعامٍ يُصنَعُ لِسُرورٍ حادثٍ؛ مِن نِكاحٍ، أو خِتانٍ، أو غيرِ ذلك، والمشهورُ عندَ إطلاقِها أنَّها تكونُ على وَليمةِ الزَّواجِ، والمقصودُ مِنَ الوليمةِ هو الإطعامُ؛ ولذلك كان أَوْلى النَّاسِ بِحُضورِها والدَّعوةِ إليها همُ الفقراءَ والمحتاجين.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ شَرَّ الطَّعامِ طَعامُ الوليمةِ، وذكر السَّبَبَ الذي من أجْلِه وَصَفَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالشَّرِّ؛ وهو: أنَّه يُدْعَى إليها مَن هو مُستغْنٍ عنها، وهمُ الأغنياءُ، ويُمنعُها مَن يَتشوَّفُ إليها ويترَقَّبُها، وهمُ الفُقراءُ؛ فهذا شرُّ الطَّعامُ؛ لأنَّه لا يُدْعى إليها مَن همْ أحقُّ بها، وهذا الكلامُ بناءً على غالِبِ ما يقعُ؛ فإنَّ الغالِبَ في طعامِ الوليمةِ مَنْعُ الفُقَراءِ المحتاجِين، وجمعُ الأغنياءِ عليها، وإيثارُهم بطَيِّبِ الطَّعامِ، ورَفعُ مجالِسِهم، وتقديمُهم، وغيرُ ذلك ممَّا هو الغالِبُ في الولائِمِ.

ثُمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِإجابةِ الدَّعوةِ، وأنَّ الَّذي لم يُجِبْ يكونُ عاصيًا للهِ ورَسولِه؛ فإنَّ إجابةَ الدَّعوةِ لِمن دُعِيَ إلى وليمةٍ وتَلبيتَها: مِن بابِ الأُلفةِ وحُسنِ الصُّحبةِ، ما لم يكُنْ هناك مانعٌ شَرْعيٌّ أو عُرفيٌّ يمنعُ من حضورِها.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إيثارِ الأغنياءِ وأصحابِ الوَجاهةِ بطَعامِ الوَليمةِ.

وفيه: الأمرُ بإجابةِ الدَّعوةِ للوَليمةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (معتمد) (7/ 25)

5177 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

سنن أبي داود (3/ 341) 3742 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله

[سنن ابن ماجه] (1/ 616) 1913 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله

[صحيح مسلم] (2/ 1054) 107 - (1432) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أنه كان يقول: بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين، فمن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله،

أحاديث ذات صلة