فَناءُ أمَّتي بالطَّعنِ والطَّاعونِ فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ هذا الطَّعنُ قد عرَفناهُ فما الطَّاعونُ؟ قالَ: وخزُ أعدائِكُم منَ الجنِّ، وفي كلٍّ شَهادةٌ
أخرجه أحمد (19528)، والطيالسي في ((المسند)) (536)، والبزار (2986) باختلاف يسير
فناءُ أُمَّتي بالطَّعنِ و الطاعونِ ، وَخْزُ أعدائِكم من الجنِّ ، و في كلٍّ شهادةٌ الراوي : عبدالله بن عمر وأبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4231 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فَناءُ أُمَّتي"، أي: موتُهم ونهايتُهم، "بالطَّعنِ" وهو القَتلُ، "والطاعونِ"، وهوَ قُروحٌ تَخرجُ في الجَسَدِ؛ فتَكونُ في المَرافقِ أوِ الآباطِ أوِ الأَيدي وسائرِ البَدنِ، ويَكونُ معه وَرَمٌ وألمٌ شَديدٌ، وقيلَ: إنَّ الطاعونَ اسمٌ لكُلِّ وَباءٍ عامٍّ يَنتَشِرُ بِسُرعةٍ، وفسَّره هنا بأنه "وخْزُ أعدائِكم مِن الجِنِّ"، أي: طَعْنُ الجِنِّ للإنْسانِ، "وفي كُلٍّ شَهادةٌ" فإذا ماتَ بسببِ ذلك يكونُ شهيدًا، فهو تبشيرٌ للأُمَّةِ بكثرةِ الشُّهداءِ فيها.
قيل: المقصودُ بهذينِ النَّوعينِ مِن القَتْلِ هم طائفةٌ مِن الأُمَّةِ هي التي تموتُ بالقتلِ والشَّهادةِ والطاعونِ، وقد خصَّصها البعضُ بالصَّحابةِ؛ لأنَّ أكثرَهُم مات بالشَّهادةِ أو في الطاعونِ الذي أصابَهم في عَمْواسَ وغيرِها؛ ولأنَّ الأكثرينَ مِن الأُمَّةِ يَموتون بغيرِ ذلك، وقيل: معنى الحديثِ الدُّعاءُ لا الإخبارُ، وقد استُجيبَ في طائفةٍ، وأرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلِك أنْ يحصُلَ لأُمَّتِه أرفَعُ أنواعِ الشَّهادةِ، وهو القتلُ في سَبيلِ اللهِ بأيدي أعدائِهم، إمَّا مِن الإنسِ، وإمَّا مِن الجِنِّ.
[مسند أحمد] (32/ 293 ط الرسالة) 19528- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فناء أمتي بالطعن والطاعون)).
فقيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: (( وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهداء))
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 430) 536- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن أبي موسى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فناء أمتي بالطعن والطاعون، قالوا: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: طعن أعدائكم من الجن وفي كل شهادة)).
وأبو عوانة يرويه عن أبي بلج، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
[مسند البزار - البحر الزخار] (8/ 16) 2986- حدثنا الفضل بن سهل، قال: أخبرنا يحيى بن أبي بكير، قال: أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((فناء أمتي بالطعن والطاعون))، قالوا: يا رسول الله قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟، قال: ((وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهادة))، هكذا رواه أبو بكر النهشلي عن زياد، عن قطبة، عن أبي موسى، وخالفه شعبة في إسناده، قال: أبو بكر،
2987- فحدثنا يحيى بن حكيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، قال: أخبرنا شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: أخبرني رجل من قومي، قال: سمعت أبا موسى ، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبو بكر: وقد روى هذا الحديث الحجاج بن أرطاة، عن زياد بن علاقة، فخالف شعبة، وخالف أبا بكر النهشلي