اتَّقوا دعوةَ المظلومِ؛ فإنَّها تصعَدُ إلى السَّماءِ كأنَّها شَرارةٌ.
أخرجه الحاكم (81)، والديلمي (307)
اتَّقوا دعوةَ المظلومِ ، فإنها تَصعدُ إلى السماءِ كأنها شرارةٌ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 118 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (81) واللفظ له.
حذَّر الشَّرعُ الحَنيفُ من الظُّلمِ بكلِّ أنواعِه، وجَعَلَ اللهُ سُبحانَه للمظلومِ دَعوةً مُستجابةً، وحذَّرَ الظالمين مِن عذابٍ أليمٍ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اتَّقوا دَعوةَ المظلومِ"، أي: خافوا منها واحذَروها؛ "فإنَّها تصعَدُ إلى السَّماءِ"، أي: فإنَّ اللهَ يَستجيبُ لها ولا يَرُدُّها أبدًا، "كأنَّها شَرارةٌ" في السُّرعةِ والحَرارةِ؛ لأنَّه مُضطرٌّ في دُعائِه، وقد قال سُبحانَه وتَعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] ، ولأنَّ المظلومَ يدْعو بقَلبٍ حارٍّ مَكلومٍ من الظُّلمِ الواقِعِ عليه، وأنَّها في خَرقِها للحُجُبِ كأَنَّها شَرارةٌ في أثَرِها، وفي هذا التَّشبيهِ نُكتةٌ شريفةٌ، هي الإشارةُ إلى أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ الفِعلِ، كما جرَتْ به سُنَّتُه تَعالى، فمَن ألهَبَ قلْبَ المظلومِ ومَلَأَه بالقَهرِ وظَلَمَه، فلْيرتقبْ لنارِ الجَزاءِ في الدارينِ، والمعنى المُرادُ هو تجنُّبُ الظُّلمِ؛ لِئلَّا يدعوَ المظلومُ على ظالِمِه، وفيه تَنبيهٌ على المنعِ مِن جَميعِ أنواعِ الظُّلمِ، وألَّا يَعتديَ، وعلى مَن وقَعَ منه ظُلمٌ بأنْ يَرُدَّ لصاحِبِ الحَقِّ حقَّه، وأنْ يخافَ اللهَ في حَقِّ المظلومِ .
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 83) :
81 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن عبد السلام، وحدثنا محمد بن صالح، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا دعوات المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار.
قد احتج مسلم بعاصم بن كليب والباقون من رواة هذا الحديث متفق على الاحتجاج بهم ولم يخرجاه.