لو يُعطى النَّاسُ بدَعواهم لادَّعَى رجالٌ أموالَ قَومٍ ودماءَهم لَكنَّ البيِّنةَ على المدَّعي واليمينَ على من أنكَرَ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - إنصاف الخصمين# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - اليمين على المدعى عليه في الأموال والدماء# شهادات - اليمين على المدعى عليه# شهادات - البينة على المدعي
المصدر: بستان العارفين، شرح مسند أبي حنيفة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: النووي، ملا علي قاري
الحكم:روي بهذا اللفظ وبعضه في الصحيحين، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص40) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (4552)، ومسلم (1711) بنحوهأخرجه البخاري (4552)، ومسلم (1711) بنحوه، والبيهقي (21733) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنتُ قاضيًا لابنِ الزبيرِ على الطائفِ ، فذكر قصةَ المرأتينِ ، فكتبتُ إلى ابنِ عباسٍ ، فكتب إليَّ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لو يُعْطَى الناسُ بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودماءَهم ، ولكن البينةُ على المُدَّعي واليمينُ على من أنكرَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 5/334 خلاصة حكم المحدث : هذه الزيادة ليست في الصحيحين وإسنادها حسن التخريج : أخرجه البيهقي (21243) بلفظه، والبخاري (4552) باختلاف يسير، ومسلم (1711) مختصرا .

هذا الحَديثُ يَتضمَّنُ أصلًا كبيرًا في القَضاءِ، وهو أنَّ اليَمينَ على المُدَّعَى عليه، كما أنَّ البيِّنَةَ على المُدَّعِي؛ حيثُ يَقولُ التَّابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ أبي مُليكةَ: "كنْتُ قاضيًا لابنِ الزُّبيرِ على الطَّائفِ" وذلك في زَمانِ خِلافةِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ وتَغلُّبِه على الحِجازِ، والطَّائفُ حاليًا: مدينةٌ سُعوديَّةٌ تقَعُ في منطقةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ غَرْبَ السُّعوديةِ على المُنحدراتِ الشَّرقيَّةِ لجِبالِ السرواتِ، وكانت بها قَبيلةُ ثَقِيفَ حينئذٍ، "فذكَرَ قِصَّةَ المرأتينِ"، وقد ذكَرَها البُخاريُّ في الصَّحيحِ: "أنَّ امرأتينِ كانَتَا تَخرِزان"، أي: تَخيطانِ، "فى بَيتٍ أو في الحُجرةِ، فخرَجَتْ إحداهما وقد أُنفِذَ بإِشْفًى في كَفِّها"، أي: ضرَبَتْ في كفِّها بآلةِ الخِياطةِ الَّتي تُشبِهُ الإبرةَ الكبيرةَ، "فادَّعَتْ على الأُخرى"، أي: إنَّها أصابَتْها وجرَحَتْها، فأنكَرَتْ، قال ابنُ أبي مُليكةَ: "فكتَبْتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ"، أي: راسلَه في أمْرِ هذه القَضيةِ، "فكتَبَ إليَّ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لو يُعْطَى النَّاسُ بدَعواهم"، أي: بادِّعائهم وزَعْمِهم، "لَادَّعى رِجالٌ أموالَ قَومٍ ودِماءَهم، ولكنَّ البيِّنةَ على المُدَّعِي، واليمينَ على مَن أنكَرَ"، وبَيانُ ذلك: أنَّه لوِ اختصَمَ رَجلانِ، وادَّعى أحدُهما أنَّ له على الآخَرِ مالًا، فهذا الرَّجلُ المُدَّعِي إنَّما يجِبُ عليه البَيِّنةُ، فإذا لم يأْتِ بالبيِّنةِ، فإنَّ الرَّجلَ الآخَرَ المُدَّعَى عليه ليس عليه إلَّا اليمينُ، فيَحلِفُ على خِلافِ ما ادَّعاهُ عليه المُدَّعِي.

والحِكمةُ في كَونِ البيِّنةِ على المُدَّعِي واليمينِ على المُدَّعَى عليه: أنَّ جانِبَ المُدَّعِي ضَعيفٌ؛ لأنَّه يقولُ خِلافَ الظَّاهرِ، فكُلِّفَ الحُجَّةَ القَوِيَّةَ، وهي البيِّنةُ، وهي لا تَجلِبُ لِنفْسِها نفْعًا ولا تَدفَعُ عنها ضَررًا، فيُقَوَّى بها ضَعْفُ المُدَّعِي، وجانِبُ المُدَّعى عليه قويٌّ؛ لأنَّ الأصلَ فَراغُ ذِمَّتِه، فاكْتُفِيَ فيه بحُجَّةٍ ضَعيفةٍ، وهي اليمينُ؛ لأنَّ الحالِفَ يَجلِبُ لِنفْسِه النَّفعَ ويَدفَعُ عنها الضَّررَ، فكانَ ذلك في غايةِ الحِكمةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 35) 4552- حدثنا نصر بن علي بن نصر: حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: ((أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت، أو في الحجرة، فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفا في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم، لذهب دماء قوم وأموالهم، ذكروها بالله واقرؤوا عليها: {إن الذين يشترون بعهد الله} فذكروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اليمين على المدعى عليه))

[صحيح مسلم] (3/ 1336 ) 1- (1711) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح.

أخبرنا ابن وهب عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم.

ولكن اليمين على المدعى عليه)

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (10/ 252) 21733- أخبرنا أبو الحسن: على بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا جعفر بن محمد الفريابى حدثنا الحسن بن سهل حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبى مليكة قال: كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين قال فكتبت إلى ابن عباس فكتب ابن عباس رضى الله عنهما إن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:(( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر )).

وذكر الحديث.

---

الديات لابن أبي عاصم (ص40) حدثنا كثير بن عبيد زيادة، حدثنا محمد بن حمير، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أعطي رجال بدعواهم، لأصبح رجال يدعون قبل رجال دما وأموالا، ولكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر))

[صحيح البخاري] (6/ 35) 4552- حدثنا نصر بن علي بن نصر: حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: ((أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت، أو في الحجرة، فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفا في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم، لذهب دماء قوم وأموالهم، ذكروها بالله واقرؤوا عليها: {إن الذين يشترون بعهد الله} فذكروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اليمين على المدعى عليه))

[صحيح مسلم] (3/ 1336 ) 1- (1711) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح.

أخبرنا ابن وهب عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم.

ولكن اليمين على المدعى عليه)

أحاديث ذات صلة