تكفَّلَ اللهُ لمن جاهدَ في سبيلِهِ لا يخرجُهُ من بيتِهِ إلا الجهادُ في سبيلِهِ وتصديقُ كلماتِهِ أن يدخلَهُ الجنةَ أو يردَّهُ إلى مسكنِهِ الذي خرجَ منه مع ما نالَ من أجرٍ أو غنيمةٍ
أخرجه مالك (2/443) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3123)، ومسلم (1876) باختلاف يسير
سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَثَلُ المُجَاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ -واللَّهُ أعْلَمُ بمَن يُجَاهِدُ في سَبيلِهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ في سَبيلِهِ بأَنْ يَتَوَفَّاهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مع أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2787 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2787) واللفظ له، ومسلم (1876) الإخلاصُ شَرطُ قَبولِ العملِ، وقد يكونُ العملُ وَبالًا على صاحبِه إذا لم يُخلِصِ النِّيَّةَ للهِ سُبحانه وتعالَى، كما أنَّه يكونُ فَوزًا ونَعيمًا إذا أخْلَصَ النِّيَّةَ.
وفي هذا الحديثِ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَعْدَ اللهِ تعالَى للمُجاهِدِ الذي يَخرُجُ للقِتالِ في سَبيلِ اللهِ، وهو مُخلِصٌ نيَّتَه للهِ، «واللهُ أعلَمُ بِمَن يُجاهِدُ في سَبيلِه»، أي: إنَّ اللهَ تعالَى أعلَمُ بالنِّيَّاتِ، وأعلَمُ بِمَن خَرَج لتَكونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا ممَّن خَرَج ليُحصِّلَ مَتاعَ الدُّنيا، والشُّهرةَ والبُطولةَ؛ فمَن خرَجَ مُخلِصًا للهِ تعالَى فإنَّ أجْرَه مِثلُ أجْرِ الصَّائمِ الذي يَصومُ الفَريضةَ بالنَّهارِ، وهو مع صَومِه نَهارًا قائمٌ يُصلِّي لَيْلَه بخُضوعٍ وإخلاصٍ للهِ تعالَى، فجَمَعَ بذلك بيْن أجْرِ العِبادتينِ بفَضْلِ اللهِ، ومَثَّلَه بالصَّائمِ؛ لأنَّ الصَّائمَ مُمسِكٌ لنفْسِه عن الأكْلِ والشُّربِ واللَّذَّاتِ، وكذلك المجاهدُ مُمسِكٌ لنفْسِه على مُحارَبةِ العدوِّ وحابسٌ نفْسَه على مَن يُقاتِلُه، وكما أنَّ الصَّائمَ القائمَ الَّذي لا يَفتُرُ ساعةً مِن العبادةِ، كذلك المجاهدُ لا يُضيِّعُ ساعةً مِن ساعاتِه بغَيرِ أجْرٍ.
وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانه قدْ تَكفَّل ووَعَد مَن خَرَج مُجاهِدًا بإحدى الحُسنيَيْنِ؛ إمَّا أنْ يَتوفَّاه شَهيدًا فيُدخِلَه الجنَّةَ، أو يُرجِعَه سالِمًا مَأجورًا بجِهادِه أعداءَ اللهِ، سَواءٌ رَجَع بلا غَنيمةٍ، فيكونُ له الأجرُ وحْدَه، أو رجَعَ بالغنيمةِ، فيكونُ له الأجرُ مع الغَنيمةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ اللهِ على المجاهِدين.
موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 443) 2- وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته، أن يدخله الجنة.
أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه.
مع ما نال من أجر أو غنيمة))
[صحيح البخاري]- ط السلطانية (4/ 85) 3123- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه من أجر أو غنيمة)).
[صحيح مسلم] (3/ 1495) 103- (1876) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة وهو ابن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده، لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل))،
(1876)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة ، بهذا الإسناد
104- (1876) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله، وتصديق كلمته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة))