وقتُ صلاةِ المغربِ ما لم يغِبِ الشَّفَقُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - وقت صلاة المغرب# صلاة - صلاة المغرب
المصدر: فتح الباري لابن رجب، شرح الزركشي على الخرقي
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن رجب، الإمام أحمد
الحكم:حديث معروف، اختلف في رفعه ووقفه.

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (612)، وأحمد (7077)، والبيهقي (1735) مطولا في ثناياه.أخرجه مسلم (612) مطولاً

الشرح والتوضيح

إنَّ للصلاةِ أولًا وآخرًا ، وإنَّ أولَ وقتِ صلاةِ الظهرِ حين تزول الشمسُ ، وآخرَ وقتِها حين يدخل وقتُ العصرِ ، وإنَّ أولَ وقتِ العصرِ حين يدخل وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تصفَرُّ الشمسُ ، وإنَّ أولَ وقتِ المغربِ حين تغربُ الشمسُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين يغيبُ الشَّفَقُ ، وإنَّ أولَ وقتِ العشاءِ الآخرةِ حين يغيبُ الشَّفقُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين ينتصفُ الليلُ ، وإنَّ أولَ وقتِ الفجرِ حين يطلعُ الفجرُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تطلعُ الشمسُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2178 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ أعظمُ رُكنٍ بَعدَ الشَّهادتَينِ، وقد فَرَضَ اللهُ على عِبادِهِ خمْسَ صلواتٍ في اليوْمِ واللَّيلَةِ مُؤقَّتةً بأوْقاتٍ اقْتَضتْها حِكمَةُ اللهِ تَعالى؛ ليكونَ العبْدُ على صِلةٍ بربِّهِ تَعالى على مَدارِ اليوْمِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا" يعني أنَّ الصَّلاةَ المَفْروضةَ تكونُ في وقْتٍ مُحدَّدٍ له ابتداءٌ وانتهاءٌ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ صَلاةِ الظُّهرِ حين تَزولُ الشَّمسُ"، أي: حينَ تدخُلُ في الزَّوالِ، وتَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، ويَأتي الظِّلُّ مِن جِهةِ الغَربِ إلى جِهةِ الشَّرقِ، "وآخِرُ وقْتِها حينَ يدْخُلُ وقْتُ العَصْرِ"، أي: يَنْتَهي وقْتُ الأَداءِ بمُجرَّدِ دُخولِ وقْتِ العَصْرِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العَصْرِ حينَ يدْخُلُ وقْتُها" كأنَّ وقْتَهُ كان مَعلومًا عندَهم، فقدْ بيَّنه لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رِواياتٍ أُخرى بأنَّه إذا كان ظِلُّ الشَّيءِ مِثْلَهُ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حِينَ تَصْفرُّ الشَّمسُ" ويُعرَفُ بأنْ تُرى الشَّمسُ مُتغيِّرةً، فتَظْهَرَ الصُّفْرةُ على الأرْضِ والجُدْرانِ، وهو حينَ تَميلُ الشَّمسُ للغُروبِ، والظاهِرُ أنَّه قَبلَ المَغْربِ برُبعِ ساعَةٍ ونحْوِها، وهذا يُسمَّى وقْتِ الاختيارِ، وهو الأوْلى بالصَّلاةِ فيه، وهُناك وقْتُ اضْطِرارٍ، يعني يُمكِنُ تَأْخيرُ صَلاةِ العَصْرِ فيه لعُذْرٍ، وهو إلى غُروبِ الشَّمسِ كما جاءَ في الصَّحيحيْنِ "مَنْ أَدْركَ رَكْعةً مِنَ العَصْرِ قبلَ أنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقدْ أَدْركَ العَصْرَ"، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ المَغْربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ"، أي: تَخْتَفي في اتَّجاهِ الغَرْبِ، ويَسقُطُ حاجِبُ الشَّمسِ وجانِبُها فلا تَظهَرُ "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ"، أي: حينَ تَخْتفي الحُمرَةُ مِنَ السَّماءِ، وقيل: البَياضُ الَّذي يكونُ في السَّماءِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العِشاءِ الآخِرةِ حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ" وهو وقْتُ انْتهاءِ المَغرِبِ، وسُمِّيتْ بالآخِرَةِ: لأنَّهم كانوا يُسَمُّونَ المَغْرِبَ بالعِشاءِ، ويُسَمُّونَ العِشاءَ بالعِشاءِ الآخِرَةِ، لتَأْخيرِهِم صَلاتَها، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَنتصِفُ اللَّيلُ"، أي آخِرُ وقْتِها اختيارًا، أمَّا وقْتُ الجوازِ، فيَمتدُّ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الثاني؛ لحَديثِ أبي قَتادَةَ الذي عندَ مُسلِمٍ: "ليس في النَّوْمِ تَفْريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَنْ لم يُصَلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وقْتُ الصَّلاةِ الأُخرى".

ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ الفَجْرِ حينَ يطْلُعُ الفَجْرُ" أرادَ به الفَجْرَ الثانيَ، وهو الفَجْرُ الصَّادِقُ الذي يَنتشِرُ في السَّماءِ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ تطْلُعُ الشَّمسُ"، أي: تشْرُقُ الشَّمسُ، وتظهَرُ في السَّماءِ.

وفي الحديثِ: تَحديدُ أوْقاتِ الصَّلاةِ.

وفيه: بَيانُ الاهْتِمامِ النَّبويِّ بأمْرِ الصَّلاةِ، وكُلِّ تَفاصيلِها نَظَرًا لمَكانَتِها في الدِّينِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 427) 173 - (612) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني شيطان

[مسند أحمد] (11/ 649) 7077 - حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت فأمسك، فإنها تطلع بين قرني شيطان، أو مع قرني شيطان

السنن الكبير للبيهقي (3/ 29) 1735- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، وهمام، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم يغب الشفق وقال شعبة: ما لم يقع ثور الشفق، ووقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل، ووقت الصبح إذا طلع الفجر ما لم تطلع الشمس قال أبو داود: قال شعبة: وأحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه.

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة وهمام وفيه البيان أن وقت الظهر يمتد إلى وقت العصر فإذا جاء وقت العصر ذهب وقت الظهر

---

[صحيح مسلم] (1/ 427 ) :

173 - (612) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي.

حدثنا عبد الصمد.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"وقت الظهر إذا زالت الشمس.

وكان ظل الرجل كطوله.

ما لم يحضر العصر.

ووقت العصر ما لم تصفر الشمس.

ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق.

ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط.

ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر.

ما لم تطلع الشمس.

فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة.

فإنها تطلع بين قرني شيطان".

أحاديث ذات صلة