أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ذكرَ سِدرةَ المُنتهى قال فوقعَ جبريلُ فصارَ كالحِلْسِ المُلْقى

الدلالات الموضوعية:# جنة - سدرة المنتهى# خلق - سدرة المنتهى# ملائكة - فضل جبريل# ملائكة - صفة الملائكة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: الكافي الشاف
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (7/ 10)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (1/ 177)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي بالملأِ الأَعْلَى ، وجبريلُ كالحِلْسِ البالي من خشيةِ اللهِ تعالى الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5864 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الرقة والبكاء)) (414)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (621)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4679) واللفظ له هذا الحَديثُ يُبيِّنُ صُورةً واقعيَّةً عن حالِ أقرَبِ مَلَكٍ من الملائكَةِ المُقرَّبينَ وهو جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَرَرتُ لَيلةَ أُسرِيَ بي بالمَلَأِ الأعْلى"، أي: مَرَرتُ لَيلةَ الإسراءِ والمِعْراجِ، وهي مُختَلَفٌ في تَحديدِ وَقتِها، والمرادُ بالمَلَأِ الأعْلى: أهلِ السَّماءِ، "وجِبريلُ" وهو أقرَبُ الملائكَةِ وأعْلاهم مَنزِلَةً وأكثَرُهم شَرَفًا، وهو الواسِطَةُ بين الأرضِ والسَّماءِ فهو الذي شرَّفه اللهُ بأنْ يكونَ رسولَ السَّماءِ إلى رُسُلِ الأرضِ بكَلامِ اللهِ المُنزَّلِ، وهو الرُّوحُ الأمينُ كما جاءَ في الكِتابِ العزيزِ، "كالحِلْسِ البالي من خَشيَةِ اللهِ"، والحِلْسُ هو: كِساءٌ يُبسَطُ ويُفرَشُ في أرضِ البَيتِ، وهو قُماشٌ رَقيقٌ يُوضَعُ على ظَهرِ البَعيرِ تَحتَ رَحْلِه الذي يكونُ على ظَهرِه؛ فشبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ عليه السَّلامُ بالحِلْسِ برُؤْيَتِه لاصِقًا لِمَا تلبَّس به من خَشيَةِ اللهِ تعالى؛ فالسِّرُّ في هذا التَّشْبيهِ: بأنَّ الحِلسَ يُلصَقُ بالأرضِ، أو يُلصَقُ بظَهرِ البَعيرِ، فكذلك هذا الخَوفُ وهذه الخَشيَةُ من اللهِ سُبْحانَه وتَعالى لَصيقَةٌ بجِبريلَ عليه السَّلامُ تمامًا كلُصوقِ الحِلْسِ بالأرضِ، أو بظَهرِ البَعيرِ.

ويَدُلُّ الحَديثُ على أنَّ تلك الخَشيَةَ التي تلبَّس بها جِبريلُ عليه السَّلامُ هي التي تُرَقِّيهِ في مَدارِجِ التَّبْجيلِ والتَّعْظيمِ؛ حتى دُعِيَ في التَّنزيلِ بأنَّه الرُّوحُ الأمينُ، وفي الحَديثِ دَليلٌ على أنَّه كلَّما زادَ خَوفُ العَبدِ مِن ربِّه سُبْحانَه وتَعالى كان أقرَبَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الملائكَةَ بين الخَوفِ والرَّجاءِ للهِ سُبْحانَه وتَعالى كسائِرِ المُكَلَّفينَ، مع أنَّ الملائكَةَ لم يُخلَقوا من نَفْسِ طَبيعةِ البَشَرِ من حيثُ وجودُ الشَّرِّ أو العِصيانِ، وإنَّما هم لا وَظيفةَ لهم سِوى عِبادَةِ اللهِ سُبْحانَه وتَعالى وتَسبيحِه وتَحْميدِه والسُّجودِ له ( ).

الأصول والأحكام

تاريخ بغداد (7/ 10 ت بشار) :

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه إجازة، وحدثنيه الحسن بن محمد الخلال عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن الشاذ بن محمد الهروي الجبلي من جبل الفضة إملاء، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا محمد بن ميمون بخبر غريب قال: حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول، عن ‌زبيد، عن مرة قال: قال عبد الله : إن نبيكم صلى الله عليه وسلم ذكر سدرة المنتهى في الخبر قال: إني منبئكم بشجرة فيها مثل وكري الطير، فجلس جبريل في أحدهما وجلست أنا في الآخر، ثم شخصت بنا فصار جبريل ‌كالحلس ‌الملقى، فعلمت أنه أشد خوفا لله مني.

[العلل المتناهية في الأحاديث الواهية] (1/ 177) :

أنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي قال أخبرنا ابن رزقويه إجازة وحدث به الحسن بن محمد الخلال عنه قال نا إبراهيم بن الشاذ ابن محمد الجبلي قال نا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال نا محمد بن ميمون قال نا سفيان عن مالك بن مغول عن ‌زبيد عن مرة قال عبد الله إن نبيكم صلى الله عليه وسلم ذكر سدرة المنتهى قال:" إني منبئكم بشجرة فيها مثل وكري الطير والحاصل جبريل في أحدهما وجلست أنا في الآخر ثم شخصت بنا فصار جبريل ‌كالحلس ‌الملقى فعلمت أنه أشد خوفالله مني

أحاديث ذات صلة