إن رجلًا ممن كان قبلَكم لبس بُرْدَيْنِ فتبخترَ ، فنظر اللهُ إليه من فوقِ عرشِه ، فمقَتَه فأمر الأرضَ فأخذتْهُ فهو يتجلجلُ فيها

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - البرود والحبرة والشملة# إيمان - استواء الله على العرش# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: اجتماع الجيوش الإسلامية
الراوي: جابر بن سليم أبو جري الهجيمي
المحدث: ابن القيم
الحكم:له شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو سعيد الدارمي في ((النقض على المريسي)) (70) باختلاف يسير، وقوام السنة في ((الحجة)) (72)، وابن قدامة في ((إثبات صفة العلو)) (22) كلاهما مطولا.

الشرح والتوضيح

خرج رَجلٌ مَمَّن كان قبلَكُم في حُلَّةٍ له يَختالُ فيها فأمرَ اللهُ الأرضَ ، فأَخَذَتْه ، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامةِ الراوي : عبدالله بن عمرو وأبو هريرة وعبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3222 خلاصة حكم المحدث : صحيح الكِبْرُ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنوبِ، وَأَكْبَرِ الآثامِ، وقدْ نَهَى اللهُ عنه نَهْيًا شَديدًا، وتَوَعَّدَ أصْحابَ الكِبْرِ بأشدِّ العَذابِ؛ حيثُ خَلَقَ اللهُ عِبادَه كُلَّهم سَواسيَةً، لا فَضْلَ لِأَحَدٍ على أَحَدٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خَرَجَ رَجُلٌ ممَّن كان قبلَكم في حُلَّةٍ له" والحُلَّةُ ثَوْبٌ من قِطْعتيْنِ إزارٍ ورِداءٍ، "يَخْتالُ فيها" من الاخْتيالُ وهو التَّكبُّرُ في المَشْيِ، فكأنَّ المُخْتالَ تخيَّل فَضيلَةً في نَفْسِه على غيْرِه، فاخْتالَ مُتَكبِّرًا بها في مَشْيِه على غيْرِه، "فأَمَرَ اللهُ الأرْضَ، فأَخَذَتْه"، أي: انْهارَتْ به، فَدَخَلَ فيها، "فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوْمِ القِيامَةِ"، أي: يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ وهو يَنزِلُ وَيَغوصُ في باطنِ الأرضِ إلى قِيامِ الساعَةِ؛ فقِيلَ: هذا العَذابُ يَحْدُثُ له في باطِنِ الأرضِ وهو حَيٌّ، وَقِيلَ: بل لما انْخَسَفَتْ به الأرضُ دُفِنَ فَماتَ، وَتَجَلْجُلُه فيها إلى قيامِ الساعَةِ مِنْ عذابِ قَبْرِه، ويُفيدُ هذا الحديثُ ترْكَ الأَمْنِ من تَعْجيلِ المُؤاخَذَةِ على الذُّنوبِ، وأنَّ عُجْبَ المَرْءِ بنَفْسِه وثَوْبِه وهَيْئتِه منهي عنه وكَبيرةٌ.

وفي الحديثِ: إثباتُ الخَسْفِ لِلْعاصينَ.

أحاديث ذات صلة