ما رَدَّ ابنُ عُمَرَ علَى أحَدٍ وصِيَّةً.
وكانَ ابنُ سِيرِينَ أحَبَّ الأشْياءِ إلَيْهِ في مالِ اليَتِيمِ أنْ يَجْتَمِعَ إلَيْهِ نُصَحاؤُهُ وأَوْلِياؤُهُ، فَيَنْظُرُوا الذي هو خَيْرٌ له.
وكانَ طاوُسٌ: إذا سُئِلَ عن شَيءٍ مِن أمْرِ اليَتامَى قَرَأَ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220].
وقالَ عَطاءٌ في يَتامَى الصَّغِيرِ والكَبِيرِ: يُنْفِقُ الوَلِيُّ علَى كُلِّ إنْسانٍ بقَدْرِهِ مِن حِصَّتِهِ.
أخرجه ابن سعد (4/157)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/772) بلفظه وزاد في أخره: ولا رد على أحد هدية إلا على المختار
اهتَمَّت الشَّريعةُ بحُقوقِ اليتامَى؛ نَظَرًا لضَعْفِهم وقِلَّةِ حِيلَتِهم، فنَصَّ القرآنُ الكريمُ والسُّنةُ النَّبويَّةُ الشَّريفةُ على تلك الحقوقِ.
وفي هذا الأثَرِ يَرْوي نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ رَضيَ اللَّه عنهما كانَ لا يَرُدُّ على أحَدٍ وَصيَّةً، فكانَ يَقبَلُ وَصيَّةَ كلِّ مَن يُوصِي إليه أنْ يَرعَى يَتيمَه مِن بعْدِ مَوتِه، وكان ابنُ عمَرَ يَبتغي الأجرَ بذلكَ؛ لحَديثِ البُخاريِّ: «أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتَينِ.
وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسْطَى».
وكانَ التَّابعيُّ محمَّدُ بنُ سِيرينَ يُحِبُّ أنْ يَجتمِعَ أَولياءُ اليتيمِ والنَّاصِحون لَه في النَّظرِ في خَيرِ ما يَفعَلُ بمالِ اليَتيمِ.
وكان التَّابعيُّ طاوسُ بنُ كَيْسانَ يُذكِّرُ الوَليَّ بقَولِه تعالَى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}؛ ليَحذَرَ الغِشَّ فيما تَولَّى مِن مالِ اليَتيمِ.
وذَكَر التَّابعيُّ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ أنَّ اليتيمَ «الصَّغيرَ والكبيرَ»، أي: الوَضيعَ والشَّريفَ، يُنفِقُ الوليُّ عليهِ مِن مالِه بالقَدْرِ المُناسبِ لحالِه شَرَفًا وَضَعةً.
[صحيح البخاري] (4/ 10) :
2767 - وقال لنا سليمان حدثنا حماد عن أيوب عن نافع قال ما رد ابن عمر على أحد وصية وكان ابن سيرين أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه نصحاؤه وأولياؤه فينظروا الذي هو خير له وكان طاوس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى قرأ
{والله يعلم المفسد من المصلح} وقال عطاء في يتامى الصغير والكبير ينفق الولي على كل إنسان بقدره من حصته
الطبقات الكبرى ط دار صادر (4/ 157) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: ما رد ابن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية إلا على المختار
(المعرفة والتاريخ) ليعقوب بن سفيان (2/ 772)
قال سليمان: ثنا حماد عن أيوب عن نافع قال: ما راد ابن عمر على أحد وصية، ولا هدية، إلا على المختار بن أبي عبيد.