أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سألتْهُ امرأةٌ ذبحت شاةً ؟ فقال لها : أفريتِ الأوداجَ ؟ قالَتْ : نعم قال : كُلْ ما أفرى الأوداجَ ما لم يكن قرضُ سنٍّ أو حزُّ ظفرٍ
أخرجه الطبراني (8/ 211) (7851)، والبيهقي (19157) واللفظ لهما.
كُلْ ما فَرى الأوداجَ ما لم يكنْ قَرْضَ سِنٍّ ، أو حزَّ ظفْرٍ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4496 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (8/250) (7851) مطولاً واللفظ له، والبيهقي (19601) بيَّن الشَّرعُ الحَكيمُ طُرقَ الذَّبحِ الحَلالِ لكلِّ ما يُؤكَلُ لَحمُه مِن الحيوانِ والطَّيرِ، وبيَّن كيف يُذبَحُ، وبيَّن آلاتِ الذَّبحِ المباحةَ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "كُلُّ ما فَرَى الأوْداجَ"، أي: كلُّ شيءٍ وكلُّ آلةٍ ذُبِح بها وقَطَعَتِ الأوداجَ فهي تُحِلُّ أكْلَ الذَّبِيحَةِ.
ويُروى "كُلْ" على أنَّه فِعلُ أمرٍ مِن الأكْلِ، وهو للإباحةِ للأكلِ مِمَّا ذُبِح وقُطِعَتْ أوداجُه بطَريقةٍ شَرْعيةٍ، والأَوْداجُ: جمْعُ وَدَجٍ، وهي ما أحاطَ بالعُنقِ مِن العُروقِ الَّتي يَقطَعُها الذَّابحُ، وهما: عِرْقانِ على جانَبيِ العُنقِ، "ما لم يكُنْ قَرْضَ سِنٍّ" وهو آلةُ الذَّبحِ التي تُتَّخَذُ مِن العَظْمِ، "أو حَزَّ ظُفْرٍ"، وهو ما قُطِعَ بالأظافِرِ، وهي شَفْراتٌ كان يَستخدِمُها أهلُ الحَبَشةِ تُصنَعُ مِن أظافِرِ الحَيواناتِ؛ ووجهُ النَّهيِ عن الذَّبْحِ بالعَظمِ: أنَّه يَنجُسُ بالذبْحِ وهو مِن طِعامِ الِجنِّ؛ فيكونُ كالاستجمارِ بالعَظْمِ، ووجهُ النهيِ عنِ الذَّبحِ بالظُّفْرِ لكونِه مُدَى الحَبشةِ، وهم كُفَّارٌ وقَدْ نُهينَا عَنِ التَّشبُّه بهم، أو نُهي عنه لِمَا فيه مِن التَّعذيبِ للحيوانِ.
وقيل: وجهُ النَّهيِ فيهما: أنَّه لا يقَعُ بهما غالبًا إلَّا الخَنقُ الذي ليس على صُورةِ الذَّبحِ.
ويُفهَم مِن الحديثِ أنَّ كُلَّ آلةٍ تقومُ مَقامَ السِّكِّينِ في الحِدَّةِ وسُرعةِ القَطعِ وتَنهَرُ الدَّمَ على الوجهِ الذي بيَّنه الشُّرعُ: يُشرَعُ الذَّبحُ بها أيًّا كان مادةُ صُنعِها، ما عدَا العَظمَ والظُّفْر، كما في الصَّحيحَينِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ما أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ، فكُلْ، ليس السِّنَّ، والظُّفرَ" .
[المحلى بالآثار] (6/ 124) :
واحتجوا في إيجابه الودجين بما حدثناه حمام نا عباس بن أصبغ نا ابن أيمن نا مطلب نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب حدثني عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته امرأة ذبحت شاة؟ فقال لها: أفريت الأوداج؟ قالت: نعم، قال: كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض سن، أو حز ظفر .
قال أبو محمد: وهذا خبر في نهاية السقوط لأنه من رواية يحيى بن أيوب وقد شهد عليه مالك بن أنس بالكذب، وأخبر أنه روى عنه الكذب، وضعفه أحمد بن حنبل وغيره، وهو ساقط ألبتة.
[المعجم الكبير للطبراني] (8/ 211) :
7851 - حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ، قال: كانت جارية لأبي مسعود عقبة بن عمرو ترعى غنما، فعطبت شاة منها، فكسرت حجرا من المروة فذبحتها، فأتت بها إلى عقبة بن عمرو فأخبرته، فقال لها: اذهبي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أفريت الأوداج؟ قالت: نعم.
قال: كل ما فرى الأوداج ما لم يكن قرض سن، أو حز ظفر
السنن الكبير للبيهقي (19/ 309 ت التركي) :
19157 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض ناب أو حز ظفر".
قال أبو العباس: ليس في كتابي: عن علي بن يزيد.
قال الشيخ رحمه الله: وفي هذا الإسناد ضعف.