مَنِ ابتاع طعامًا فلا يبيعُه حتى يقبضَه قلتُ لابنِ عباسٍ : لِمَ قال ألا تَرى أنهم يبتاعون بالذهبِ والطعامِ مُرْجَأً

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# تجارة - التجارة بالخمر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع ما نهي عنه من المحرمات# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - الكيل والوزن# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3345)، والطيالسي (2878) واللفظ لهما، والطبراني (12/102) (12601) مطولاً.أخرجه البخاري (2135) بمعناه، ومسلم (1525)، وأبو داود (3496)، والترمذي (1291)، والنسائي (4600)، وابن ماجه (2227)، وأحمد (3346) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ثمنُ الخمْرِ حرامٌ ، و مَهْرُ البغِيِّ حرامٌ ، و ثمَنُ الكلْبِ حرامٌ ، و الكَوْبةُ حرامٌ ، و إنْ أتاكَ صاحِبُ الكلْبِ يَلتَمِسُ ثمنَهُ فامْلأْ يديْهِ تُرابًا ، و الخمرُ و الميْسِرُ حرامٌ ، و كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3076 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3482)، وأحمد (3345) مختصراً، والطبراني (12/102) (12601) واللفظ له.

أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ، وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ الكريمُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ثمَنُ الخمْرِ حرامٌ"، وثمَنُها: كلُّ ما يُؤخَذُ مِن مالٍ على بَيعِها، وهو حرامٌ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ شُربَ الخمْرِ، "ومَهْرُ البَغِيِّ حرامٌ"، أي: ما تأْخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، وهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ حَرامٌ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما اكتُسِبَ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ فالكلْبُ مَنْهِيٌّ عَنِ اقْتِنائِه وتَربيتِه، إلَّا كلْبَ الحِراسةِ وكَلْبَ الصَّيدِ المُعلَّمَ، وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِه قيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.

وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما في روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصيدِ"، "والكُوبةُ حرامٌ"، وهي الطَّبلُ، "وإنْ أتاكَ صاحبُ الكلْبِ يَلتمِسُ ثمَنَهُ فامْلأْ يدَيْه تُرابًا"، وهذا كِنايةٌ عن خَيبتِه وعدَمِ استحقاقِه لِثَمنِ الكلْبِ، "والخمْرُ والمَيسِرُ حرامٌ" والمَيسِرُ: هو المُقامَرةُ واللَّعبُ على النَّقدِ والأموالِ، "وكلُّ مُسكِرٍ حرامٌ"، أي: وكلُّ ما يُسبِّبُ إسكارًا للعقْلِ فهو حرامٌ، وليس التَّحريمُ واقعًا على نَوعٍ بعَينِه، بلْ يقَعُ على كلِّ ما تَحوَّلَ إلى مُسكِرٍ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الدَّنايا، وعن تناوُلِ كلِّ أنواعِ المُسْكِراتِ.

أحاديث ذات صلة