لمَّا قسمَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - سبايا بَني المصطَلقِ وقعَت جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ في السَّهمِ، لِثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ - أو لابنِ عمٍّ لَهُ - وَكاتَبتهُ على نفسِها، وَكانت امرأةً حلوةً مَلاحةً لا يراها أحدٌ إلَّا أخذت بنفسِهِ، فأتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ تستعينُهُ في كتابتِها ، قالَت: فواللَّهِ ما هوَ إلَّا أن رأيتُها على بابِ حجرتي فكَرِهْتُها، وعرفتُ أنَّهُ سيَرى منها ما رأيتُ، فَدخلتُ عليهِ، فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، أَنا جوَيْريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ سيِّدِ قومِهِ، وقد أصابَني منَ البَلاءِ ما لم يخَفَ عليكَ، فوقَعتُ في السَّهمِ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ، أو لابنِ عمٍّ لَهُ.

فَكاتَبتُهُ على نَفسي، فَجِئْتُكَ أستَعينُكَ على كِتابَتي.

قالَ: فَهَل لَكِ في خيرٍ من ذلِكَ ؟.

قالت: وما هوَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: أقضي كتابتَكِ وأتزوَّجُكِ قالت: نعَم يا رسولَ اللَّهِ.

قالَ: قد فعلتُ.

قالت: وخرجَ الخبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ تزوَّجَ جوَيْريةَ بنتَ الحارثِ، فقالَ النَّاسُ: أصهارُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ فأرسَلوا ما بأيديهِم، فقالَت: فلقَد أَعتقَ بتزويجِهِ إيَّاها مائةَ أَهْلِ بيتٍ من بَني المصطلِقِ، فما أعلَمُ امرأةً كانت أعظمَ برَكَةً على قومِها مِنها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# غنائم - حل الغنائم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - غزوة بني المصطلق# غنائم - الغنائم وتقسيمها
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي، حسن
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

غير متوفر: التخريج

أحاديث ذات صلة