أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، كانَ يخطبُ إلى جِذعٍ ، فلمَّا اتَّخذَ المنبرَ حنَّ الجِذعُ فاحتضنَهُ فسَكَنَ ، فقالَ : لو لم أحتَضِنْهُ ، لحنَّ إلى يومِ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# جمعة - الخطبة على المنبر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:غريب من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1415)، وأحمد في ((المسند)) (1/266)، والبزار في ((المسند)) (6676) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا علَى جُذُوعٍ مِن نَخْلٍ، فَكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا خَطَبَ يَقُومُ إلى جِذْعٍ منها، فَلَمَّا صُنِعَ له المِنْبَرُ وكانَ عليه، فَسَمِعْنَا لِذلكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حتَّى جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3585 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (5762)، واللفظ له، والنسائي (1396)، وابن ماجه (1417)، بمعناه.

في هذا الحَديثِ مُعجِزةٌ مِن مُعْجزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حَنينُ الجِذعِ إليه؛ فيَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ أنَّ مَسجِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مَسْقوفًا على جُذوعٍ مِن نَخلٍ، فكانت جُذوعُ النَّخلِ له كالأعْمِدةِ، يَستَنِدُ عليه السَّقفُ، وكان إذا خطَبَ يَقومُ واقفًا مُستنِدًا على جِذْعٍ منها، فلمَّا صُنِعَ له المِنبَرُ، وقام عليه سَمِع الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم لذلك الجِذعِ الَّذي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقِفُ عندَه، ويَستنِدُ عليه؛ صَوتًا كصَوتِ العِشارِ، يَعني: النَّاقةَ الَّتي بلَغَتْ في حَمْلِها الشَّهرَ العاشِرَ، وهو صَوتٌ كصَوتِ الحَنينِ والحُزنِ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَ يَدَه عليه فسكَتَ الصَّوتُ.

فذلك حالُ الجَماداتِ معَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فما بالُكَ بمَن يَمتلِكُ صِفةَ الإحْساسِ الفِطريَّةَ! فاللَّهُمَّ ارْزُقْنا حُبَّ نَبيِّكَ وحُسنَ اتِّباعِه، وصُحبَتَه في الآخِرةِ برَحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ المِنبَرِ في المَساجدِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الوُقوفِ في الخُطبةِ على أيِّ شَيءٍ مُرتفِعٍ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 454 ) 1415- حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، وعن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 266) 2400- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس وثابت البناني عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة.

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 207) ((‌6676- حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر حن الجذع فأتاه النبي صلي الله عليه وسلم فاحتضنه فسكت.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس إلا مبارك وسالم الخياط)).

أحاديث ذات صلة