إنَّ من شرارِ النَّاسِ مَن تدرِكُهُمُ السَّاعةُ وَهُم أحياءٌ ، ومَن يتَّخذُ القبورَ مساجدَ .

وفي لفظٍ : والَّذينَ يتَّخذونَ قُبورَهُم مساجدَ

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - شرار الناس# مساجد ومواضع الصلاة - المواضع التي تكره فيها الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - بناء المساجد على القبور# دفن ومقابر - النهي عن اتخاذ المساجد في المقبرة# أشراط الساعة - فيمن تقوم عليهم الساعة
المصدر: شرح العمدة (الصلاة)
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن تيمية
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (789) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7067) دون قوله: "ومَن يتَّخذُ القبورَ مساجدَ". واللفظ: أخرجه أحمد (4342) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ من شرارِ الناسِ من تُدركُه الساعةُ وهم أحياءٌ ، ومن يتَّخِذِ القبورَ مساجدَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : تحذير الساجد الصفحة أو الرقم: 26 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (7067) مختصراً، وأحمد (3844) واللفظ له يومُ القِيامَةِ لا يعْلَمُ مَوعِدَه إلَّا اللهُ سُبحانَه، ولكن قد أخْبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَعْضِ العَلاماتِ الصُّغْرى والكُبْرى التي إذا ظَهَرتْ، فإنَّ القِيامَةَ تكونُ قد أَظَلَّتِ الناسَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَنْ تَقومُ الساعَةُ، فيقولُ: "إنَّ مِن شِرارِ الناسِ مَنْ تُدرِكُه الساعَةُ، وهم أحْياءٌ"، أي: مَنْ تَقومُ القِيامَةُ، وهم أحْياءٌ، فإنَّ القِيامَةَ تَقومُ على شِرارِ الخَلْقِ، وهذا بعدَ ظُهورِ علاماتِ الساعَةِ الكُبْرى كطُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغْرِبِها، وخُروجِ الدابَّةِ، وسائِرِ الآياتِ العِظامِ، وفي حديثِ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ تعالى عنها الذي أخرَجَه مُسلِمٌ، ما يُشيرُ إلى بَيانِ الزَّمانِ الذي يَقَعُ فيه ذلِك، وفيه: "لا يَذْهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حتى تُعبَدَ اللاتُ والعُزَّى"، وفيه: "يَبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبَةً، فتَوَفَّى كُلَّ مَنْ في قَلْبِه مِثْقالُ حبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إيمانٍ، فيَبْقَى مَنْ لا خَيْرَ فيه، فيَرْجِعونَ إلى دِينِ آبائِهم"، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عندَ مُسْلِمٍ أيضًا: "لا تَقومُ الساعَةُ، وعلى وَجْهِ الأرْضِ أحَدٌ يقولُ: اللهُ اللهُ" وبذلك يكونُ كُلُّ المُؤْمِنينَ قد تَوَفَّاهم اللهُ، ولمْ يَبْقَ إلَّا الأشْرارُ والكُفارُ، فتَقومُ عليهم القيامَةُ، "ومَن يَتَّخِذُ القُبورَ مَساجِدَ" ويَحتمِلُ في ذلك مَعْنيْنِ؛ الأوَّلُ: أنْ يُتَّخذَ القَبْرُ مَسجِدًا، إمَّا بالسُّجودِ إليه تَعظيمًا له، أو بجَعْلِه قِبْلةً يَتوجَّه إليه في الصَّلاةِ، ويَقْصِدونَه بعبادَتِهم، والثاني: أنْ يُوضَعَ في المسجِدِ قَبْرٌ؛ وفي هذا تَعْظيمٌ له وهو أيضًا مُخالِفٌ؛ لأنَّ الصَّلاةَ عندَ الشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولِمَا في ذلك من الذَّريعَةِ إلى عِبادَتِها والاعتِقادِ فيها، وهذا من الشَّرِّ الذي يكونُ عليه الناسُ.

وفي الحديثِ: تَحْذيرٌ شديدٌ ونَهْيٌ أكيدٌ أنْ تُتَّخَذَ القُبورُ مَساجِدَ .

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة] (2/ 6) :

‌789 - نا يوسف بن موسى، نا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد.

[صحيح البخاري] (9/ 49) :

‌7067 - وقال أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الأشعري أنه قال لعبد الله: تعلم الأيام التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أيام الهرج؟ نحوه.

قال ابن مسعود : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء.

مسند أحمد (7/ 360 ط الرسالة) :

‌4342 - حدثنا عفان، حدثنا قيس، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إن من البيان سحرا، وشرار الناس الذين تدركهم الساعة أحياء، والذين يتخذون قبورهم مساجد ".

أحاديث ذات صلة