عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ : أُقيمَت الصَّلاةُ ولم أَكُن صلَّيت الرَّكعتينِ يَعني صلاةَ الصُّبحِ ورَكْعَتي الفجرِ ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ : فقمت لأُصْليَهما فجَبذَني وقالَ : أتريدُ أن تصلِّيَ الصُّبحَ أربعًا ؟ قيلَ لأبي عامرٍ : النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فَتلَ ابنَ عبَّاسٍ ؟ قالَ : نعَم
أخرجه أحمد (3329)، وابن حبان (2469)، والحاكم (1154) باختلاف يسير
كنتُ أصلِّي وأخذَ المؤذنُ في الإقامةِ ، فجذَبَنِي النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أتصلِّي الصبحَ أربعًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن القيم المصدر : أعلام الموقعين الصفحة أو الرقم: 2/273 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2130)، وابن خزيمة (1124)، وابن حبان (2469) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحكامَها وسُننَها وآدابَها، كما علَّمنا ماذا نَفعَلُ عندَ إقامةِ الصَّلاةِ للجماعةِ، كما يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في هذا الحديثِ؛ حيث قال: "كنتُ أُصَلِّي"، أي: النَّافلةَ، "وأخَذَ المُؤذِّنُ في الإقامةِ"، أي: وبدَأَ المُؤذِّنُ في رفْعِ إقامةِ صلاةِ الجماعةِ لصلاةِ الصُّبحِ، "فجَذَبَني"، أي: شَدَّني، "النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أَتُصلِّي الصُّبحَ أربعًا؟" وهذا إرشادٌ وتعليمٌ إلى عدَمِ صلاةِ النَّافلةِ عندَ إقامةِ صلاةِ الجماعةِ في المسجِدِ، وهذا يُعَدُّ نهيًا عامًّا لمَن يُصلِّي عندَ الإقامةِ، سواءٌ ابتدَأَ بالنَّافلةِ قبْلَ الإقامةِ، أو عندَها، أو بعْدَها، والحِكمةُ فيه أنْ يَتفرَّغَ المسلمُ للفريضةِ مِن أوَّلِها، فيَشرَعَ فيها عقِبَ شُروعِ الإمامِ، والمحافظةُ على الفريضةِ أَولى مِن التَّشاغُلِ بالنَّافلةِ .