أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نَهَى عن لبنِ الجلَّالةِ
أخرجه أبو داود (3786) باختلاف يسير، والترمذي (1825)، والنسائي (4448) مطولاً
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نَهى عنِ المجثَّمةِ وعن لبنِ الجلَّالةِ ، وعن الشُّربِ مِن في السِّقاءِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1825 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (5629) مختصراً، والترمذي (1825) واللفظ له، وأحمد (2949) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهَى عن المُجثَّمةِ"، أي: نهى عن أكلِها، والمجثَّمةُ: هي الَّتي تُربَطُ وتُجعَلُ غرَضًا للرَّميِ، فإذا ماتت مِن أثَرِ ذلك الرَّميِ والضَّربِ لم يَحِلَّ أكلُها؛ لأنَّها تَصيرُ كالموقوذةِ، والجَثْمُ يكونُ للطَّائرِ كالبُروكِ في الإبِلِ، "وعن لبَنِ الجَلَّالةِ"، أي: لِتَولُّدِه مِن النَّجاسةِ، وكذا عن بَيضِها إنْ كانت طائرًا، والجلَّالةُ: كلُّ حيوانٍ أو طائرٍ حَلَّ أكلُه في الأصلِ، ولكنَّه يَتبَعُ النَّجاساتِ ويَأكُلُها، فيُنْهى حينَئذٍ عن أكلِه، "وعن الشُّربِ مِن في السِّقاءِ"، أي: مِن فَمِه، وقيل: إنَّ العِلَّةَ في النَّهيِ إنَّما هو الحذَرُ أن يَبتَلِعَ الشَّاربُ أذًى لا يَظهَرُ، بخِلافِ صبِّ الماءِ في إناءٍ آخَرَ يُظهِرُه، وقيل: إنَّ هذا النَّهيَ يُعَدُّ في الإناءِ المكشوفِ، أمَّا الَّذي غَلقُه مُحكَمٌ فلا يَشمَلُه النَّهيُ، وقيل في سبَبِ النَّهيِ أشياءُ أخرى؛ منها: ما يتَعلَّقُ بفَمِ السِّقاءِ، مِن بُخارِ النَّفَسِ، أو بما يُخالِطُ الماءَ مِن ريقِ الشَّارِبِ، فيتَقذَّرُه غيرُه، أو لأنَّ الوِعاءَ يَفسُدُ بذلك في العادةِ، وقيل: إنَّ النَّهيَ يَشمَلُ مَجموعَ هذا كلِّه، وعلى المسلِمِ أنْ يتَحرَّى الطَّيِّباتِ في مَأكَلِه ومشرَبِه؛ لينالَ رِضَا اللهِ تعالى ولِيَسلَمَ مِن الأذى