لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا فمن أُرقِبَ شيئًا أو أعمِرَ شيئًا فَهوَ لورثتِهِ

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - إعطاء الذرية# هبة وهدية - العمرى# هبة وهدية - الرقبى
المصدر: المحلى
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1625)، وابن ماجه (2380) بنحوه، وأبو داود (3551)، والنسائي (3740) واللفظ لهما، والترمذي (1350)، وأحمد (14871) أوله في أثناء حديثأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6563) واللفظ له، وأخرجه البخاري بعد حديث (2626) بلفظ: "العمرى جائزة"، وأخرجه مسلم (1625) بلفظ: "العمرى ميراث لأهلها"

الشرح والتوضيح

لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا فمن أُرقبَ شيئًا ، أو أُعمِرَه فَهوَ لورثتِه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3556 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3556) واللفظ له، وأخرجه البخاري بعد حديث (2626) بلفظ: "العمرى جائزة"، وأخرجه مسلم (1625) بلفظ: "العمرى ميراث لأهلها" لَمَّا جاءَ الإسلامُ أقرَّ مِن المعامَلاتِ ما كان صَحيحًا صالِحًا في المجتمَعِ، ونَهَى عن ضِدَّ ذلك، وما قلَّتْ مَصالِحُه.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "لا تُرْقِبُوا"، أي: لا تَجْعلوا أَمْوالَكُم رُقْبَى، فلا تُضيِّعوها وتُخرِجوها مِن أملاكِكُم بالرُّقْبى، وهي مِن المُراقَبةِ، وهي: أن يهَبَ إنسانٌ لإنسانٍ مِلْكًا مِن دارٍ وغيرِها؛ فأيُّهُما ماتَ رجَعَ المِلكُ لوَرَثةِ المُعْطِي والواهبِ؛ سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ كلًّا مِنْهما يَرْقُب مَوتَ صاحِبِه، "ولا تُعْمِروا"، وهو: أن يُعطِيَ طرَفٌ لطرَفٍ آخَرَ بيتًا مثلًا مُدَّةَ عُمرِه؛ بأن يَقولَ: لك مُدَّةُ عُمرِك، ونَحوَ ذلك، وبذلك سُمِّيَت؛ "فمَن أَرْقَب شيئًا، أو أَعْمَره فهو لورَثتِه"، أي: لا تَرجِعُ إلى ورَثةِ المالِكِ الأوَّلِ، بل تَنتقِلُ إلى مَن أُعمِرَ له وورَثتِه.

والحاصِلُ في النَّهيِ عن الرُّقْبى: أنَّه يختصُّ بِما كان على صِفَةِ الجاهليَّةِ بأَن تَكونَ مُؤقَّتةً يَنظُر فيها الإنسانُ للمَصلحةِ، أمَّا إذا كانَت مؤبَّدةً؛ بأنْ كانَت للمُعْمِرِ مدَّةَ حياتِه، وجُعِلَت بعدَ موتِه لعَقِبِه وورَثتِه، فلا شيءَ فيها، وليس مَنهِيًّا عنها.

أحاديث ذات صلة