لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يكونَ هواه تبعًا لما جئتُ به

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: معارج القبول
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الحكمي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (15)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (4/368) واللفظ لهما، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (209) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

محبَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أُصولِ الإيمانِ، وهي مَقْرونةٌ بمحبَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فلا يكونُ المؤمنُ مؤمنًا حتَّى يُقدِّمَ محبَّةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على محبَّةِ جميعِ الخَلْقِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يُؤمِنُ أحدُكُم"، أي: لا يَستكمِلُ أحدُ المسلِمين إيمانَه، "حتَّى يكونَ هَواهُ تبعًا لما جِئتُ به" بمعنى أنْ يكونَ طبْعُه وقلْبُه مُتابِعًا لما جاءَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذه الشَّريعةِ المطهَّرةِ الكاملةِ؛ كما يَهْوى المُحبُّ محبوبَه، فإنَّ مَن أحَبَّ شيئًا تَبِعَهُ هوَاهُ، ومالَ عن غيره إليهِ ووالاه؛ ولأنَّه عليه أفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ إِنَّما جاءَ بشرائِعِ الدِّينِ الكامِلَةِ، مِن الإيمانِ والإسلامِ والإحسانِ، والنُّصحِ العامِّ والخاصِّ، والاستقامَةِ؛ فإذا كان هَواهُ تبعًا لِمَا جاءَ به الشَّارعُ مِن الدِّينِ، فهو المؤمِنُ حقًّا، والكافِرُ مُعرِضٌ عن ذلك إلى هَواهُ، فهو الخاسِرُ حقًّا .

أحاديث ذات صلة