عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قالَ كتبَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إلى عَمرِو بنِ العاصٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ في الأنصارِ اقبَلوا مِن مُحسنِهِم وتَجاوَزوا عَن مُسيئِهِم

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: محجة القرب
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: العراقي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (30)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/86)، والخطيب في ((الموضح)) (1/191) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أنسٍ : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، خرجَ يوما غاضِبا ، فتلقاهُ ذراريّ الأنصارِ وخدمهُم قال : ما هُم بوجوهِ الأنصارِ يومئذ ، فقال : ( ( والذي نفسي بيدهِ وإني لأحبكُم – مرتينِ أو ثلاثا – ثم قال : إن الأنصارَ قد قضَوا الذي عليهم وبقيَ الذي عليكُم ، فأحسنُوا إلى محسنِهم ، وتجاوزوا عن مسيئهِم ) ) الراوي : أنس بن مالك المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 7/246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12950)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8270 ) كلاهما بنحوه، وأصله في صحيح البخاري (3799)، ومسلم (2510) .

للأنْصارِ دَورٌ كبيرٌ في نُصرةِ الإسلامِ، ونُصْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ولذلكَ عظُمَ فضلُهمْ وأَثْنى المَوْلى سُبْحانهُ وتَعالى عليهم؛ فبِهِمْ أقامَ اللهُ دِينَه، ونَصَرَ رسولَه، ورَفَعَ لواءَهُ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، خَرَجَ يومًا غاضِبًا" وفي رِوايةِ ابْنِ حِبَّانَ: "عاصِبًا رأْسَهُ"، وهذا دَليلٌ على تَعَبِهِ حتى إنَّه رَبَطَ رأْسَهُ لِيَسْكُنَ من تَعَبِها، "فتلقَّاهُ ذَرارِيُّ الأنْصارِ"، أي: قابَلَهُ أطْفالُ الأنْصارِ "وخَدَمُهُم، قال: ما هُمْ بوُجوهِ الأنْصارِ يومَئذٍ" ليسوا الوُّجَهاءَ منَ الأنْصارِ، "فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفْسي بيَدِهِ، وإنِّي لَأُحِبُّكم -مرَّتيْنِ أو ثلاثًا- ثم قال: إنَّ الأنصارَ قد قَضَوُا الذي عليهم"، والمقصودُ: أنَّهم أدَّوْا أمانةَ الدِّينِ؛ فهُمُ الذين آوَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُهاجِرينَ وبَذَلوا في سَبيلِ اللهِ كُلَّ خَيْرٍ، ووَفَّوْا بشُروطِ بَيْعاتِهِم التي بايَعوا عليها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "وبَقِيَ الذي عليكم"، من حُسْنِ الجَزاءِ، وإِعْظامِ شَأْنِهِم، وعِرْفانِ إِحْسانِهِم، والوفاءِ لهم على صَنيعِهِم مِثلَهُ، "فأَحْسِنوا إلى مُحْسِنِهم"، أي: يُبذَلُ فيهم الخيْرُ والإكْرامُ "وتَجاوَزوا عن مُسيئِهِم"، أي: اعْفُوا عنْ مَنْ أساءَ منهم، فيما دُونَ الحُدودِ وحُقوقِ العِبادِ.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ مَنزِلةِ الأَنْصارِ العاليةِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (1/ 86) :

30 - حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: نا عبد الجبار بن سعيد المساحقي قال: حدثني يحيى بن محمد بن أبي حكيم، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: كتب أبو بكر رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص: أما بعد فقد عرفت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنصار عند موته: اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ويحيى بن محمد بن أبي حكيم رجل من أهل المدينة ليس به بأس وما بعده وقبله يستغنى عن صفتهم بشهرتهم

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (3/ 86) :

ومن حديثه: ما حدثناه العباس بن الفضل الأسفاطي قال: حدثنا عبد الجبار يعني ابن سعيد المساحقي قال: حدثنا يحيى بن محمد بن هانئ، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشاور في أمر الحرب فعليك به.

وكتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار: ‌اقبلوا ‌من ‌محسنهم ‌وتجاوزوا ‌عن ‌مسيئهم الكلام يروى بإسناد أجود من هذا في الأنصار وفي المشاورة في الحرب

[موضح أوهام الجمع والتفريق] (1/ 191) :

ومن حديث عبد الجبار بن سعيد عنه ما أخبرناه الحسن بن أبي بكر أخبرنا دعلج بن أحمد السجستاني حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي حدثنا عبد الجبار بن سعيد المساحقي حدثنا يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار ‌اقبلوا ‌من ‌محسنهم ‌وتجاوزوا ‌عن ‌مسيئهم فعليك به

أحاديث ذات صلة