لا تدفِنُوا موتاكم بالليلِ ، إلَّا أنْ تُضْطَّرُّوا
أخرجه ابن ماجه (1521) واللفظ له، وأحمد (14145) بمعناه
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه الآدابَ الشَّرعيَّةَ كُلَّها، وهنا يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعضِ الآدابِ الخاصَّةِ بالمَوتى، مِثلَ عَدَمِ الدَّفنِ ليلًا إلَّا للضَّرورةِ، فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَدفِنوا مَوْتاكم باللَّيلِ"؛ قيل: إنَّ النَّهيَ عن الدَّفْنِ لَيلًا؛ حتى يُصَلِّيَ عليه ناسٌ كَثيرونَ، أَكثرُ مِمَّن يُصلُّون عليهِ ليلًا.
وقيل: لأنَّهم كانوا لا يُحسِنون أكْفانَ مَوْتاهم، ويَدْفُنونَهم باللَّيلِ، "إلَّا أْن تُضْطرُّوا"، أي: إلَّا أنْ تَخافوا ضَرَرًا كخَوفٍ من تَغيُّرِ جَسَدِ الميِّتِ من حَرارةٍ ونَحوِها، أَو نَحْوِ فِتْنَةٍ؛ فيكونُ الأوْلى التَّعْجيلَ بدَفْنِه ولو كان ذلك في اللَّيلِ( ).