مَن أقالَ مسلِمًا بيعتَهُ أقال اللَّهُ عَثرتَهُ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# تجارة - أخلاقيات التجارة# بيوع - إقالة المشتري# بيوع - آداب البيع
المصدر: بلوغ المرام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3460)، وابن ماجه (2199)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد مسند أحمد)) (7431) باختلاف يسير، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (1104) مطولاً واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن أقالَ مُسلِمًا بيعتَه ؛ أقالَه اللهُ عَثرتَه يومَ القِيامةِ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1758 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3460)، وابن ماجه (2199)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد مسند أحمد)) (7431) باختلاف يسير، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (1104) واللفظ له حثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على التَّعامُلِ فيما بيْننا بالحُسْنى والرِّفْقِ واللِّينِ كما بيَّن فضْلَ تَفْريجِ الكُرُباتِ والتَّنْفيسِ عن الناسِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "مَنْ أَقالَ مُسلِمًا بَيْعَتَهُ" والإقالَةُ في الشَّرْعِ رَفْعُ العَقْدِ الواقِعِ بين المتعاقدَيْنِ، وهي مَشْروعةٌ إجماعًا، ولا بُدَّ من لَفْظٍ يَدُلُّ عليها وهو: أقلْتُ أو ما يُفيدُ مَعْناهُ عَرْفًا، وصُورةُ إقالَةِ البَيْعِ إذا اشْتَرى أحَدٌ شَيئًا مِن رَجُلٍ ثم نَدِمَ على اشْتِرائِهِ، إما لظُهورِ الغَبْنِ فيه أو لزَوالِ حاجَتِهِ إليه أو لانْعِدامِ الثَّمَنِ، فَرَدَّ المبيعَ على البائِعِ، وقَبِلَ البائِعُ رَدَّهُ "أَقالَهُ اللهُ عثْرَتَهُ يومَ القيامَةِ"، أي: غَفَرَ اللهُ زَلَّتَهُ وخَطيئَتَهُ، وأَزالَ مَشَقَّتَهُ يومَ القيامَةِ؛ لأنَّه أَحْسَنَ إلى المُشْتري؛ لأن البيع كان قد بُتَّ، فلا يَسْتطيعُ المُشْتري فَسْخَهُ، فكان الجزاءُ من جِنْسِ العَمَلِ؛ لأنَّه لما مَنَّ على أخيهِ المُسلِمِ بعدَ أنْ ثَبَتَ البيعُ واسْتَقَرَّ، لما مَنَّ عليه بأنْ يُعيدَ إليه مالَهُ أنْ يُرجِعَ سِلْعَتَهُ، فاللهُ عزَّ وجلَّ أكْرَمُ من عبدِهِ فيمن عليه جلَّ وعلا في يوْمٍ يَحتاجُ إليه.

وليس هذا على سَبيلِ الإلْزامِ، فليس البائِعُ آثِمًا لو رَفَضَ، لكِنَّ الأكْمَلَ والأَنْفَعَ والأَفْضَلَ في أنْ يَقيلَ أخاهُ المُسلِمَ؛ لأنه مُحتاجٌ إلى هذا الأَمْرِ، فإذا أقالَهُ في مِثْلِ هذه الحاجَةِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيُقيلُ عثْرَتَهُ وخَطَأَهُ في يوْمٍ يَحتاجُ فيه إلى رحْمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قال النَّبيُّ في حَديثٍ آخَرَ "مَنْ كان في حاجَةِ أخيهِ كان اللهُ في حاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عنه بها كُرْبَةً من كُرَبِ يوْمِ القيامَةِ ".

وفي الحديثِ: الحَثُّ على المعامَلِةِ بالتَّسامُحِ بين المُسلِمينَ.

وفيه: بَيانُ أجْرِ وفَضْلِ إقالَةِ العَثَراتِ وتَفْريجِ الكُرُباتِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 274) 3460- حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أقال مسلما أقاله الله عثرته))

[سنن ابن ماجه] (2/ 741 ) 2199- حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب قال: حدثنا مالك بن سعير قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أقال مسلما، أقاله الله عثرته يوم القيامة))

[مسند أحمد] (12/ 400 ط الرسالة) 7431- حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة))

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان- ت حسين أسد (3/ 434) 1103- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح،

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أقال مسلما عثرته، أقاله الله عثرته يوم القيامة))

1104- أخبرنا أبو طالب أحمد بن داود بن هلال بالمصيصة، حدثنا محمد بن حرب المديني، حدثنا إسحاق الفروي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة … فذكر نحوه، إلا أنه قال: ((من أقال مسلما بيعته، أقاله الله عثرته يوم القيامة))

أحاديث ذات صلة