خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ العصرِ فلم يزَلْ يحدِّثُنا حتَّى لَم يبقَ إلَّا حُمرةٌ على سَعفِ النَّخلِ فقالَ إنَّهُ لم يَبقَ منَ الدُّنيا فيما مضى منها إلَّا كما بقِيَ من يومِكم هذا

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - فناء الدنيا# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: الأمالي المطلقة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن رجاله موثقون وله شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2191)، وأحمد (11143)، والطيالسي (2270) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

أنه قال بعدما صلَّى العصرَ : ما بقِيَ من الدنيا فيما مضَى منها إلا كما بقِيَ من يومِكم هذا فيما مضَى منه الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تاريخ الطبري الصفحة أو الرقم: 1/16 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (7242)، وابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (121) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/ 28) في آخر حديث طويل.

مَن أدرَكَ حقيقةَ الدُّنيا وعَلِمَ أنَّها زائلةٌ عمَّا قريبٍ نجَا وفازَ، ومَن لم يُدرِكْ ذلك وانشغَلَ بمَلذَّاتِها خابَ وخسِرَ، وقد أوْضَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِصَرَ عُمُرِ الدُّنيا مُحذِّرًا مِن الاغترارِ بها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال بعدَما صلَّى العصْرَ"، وفي رِوايةِ البَيهقيِّ: "خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً إلى مَغرِبِ الشَّمسِ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظلَّ يَخطُبُ، ويَعِظُ ويَنصَحُ قومَه مِن بعدِ صَلاةِ العصرِ إلى آخرِ النَّهارِ، حتى حان غُروبُ الشمسِ، "وقال: ألَا إنَّ ما بقِيَ مِن الدُّنيا فيما مَضَى منها كما بقِيَ مِن يَومِكم هذا فيما مَضى منه"، يعني: إنْ كان ما بقِيَ مِن يَومِكم قليلٌ، فكذلك ما بقِيَ مِن دُنياكم فهو قليلٌ، وهذا مِن الحضِّ على أنَّ الإنسانَ يَستحضِرُ قُرْبَ مَوعدِ أجَلِه، وقُرْبَ يومِ القِيامةِ، فيَعمَلُ لآخِرَتِه أكثَرَ مِن أنْ يَنشغِلَ بدُنياهُ، وفي هذا إخبارٌ بقِصَرِ عُمُرِ الدُّنيا واقتِرابِ الساعةِ( ).

أحاديث ذات صلة