إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كما يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى عزائمُهُ، وفي روايةٍ: كما يكرَهُ أنْ تُؤْتَى مَعاصيهِ.
أخرجه أحمد (5866)، وابن خزيمة (2027) باختلاف يسير، وابن حبان (3568) واللفظ له. والرواية أخرجها الروياني في ((المسند)) (1434)، والبيهقي (5623)
إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه ، كما يُحبُّ أن تُؤتَى عزائمُه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1060 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (990)، وابن حبان (354)، والطبراني (11/323) (11880) الدِّينُ يُسرٌ لا عُسرٌ، وقدْ أقَرَّ اللهُ سُبحانه وتعالى أحكامًا مُؤكَّدةً، وأحَبَّ مِن عِبادِه أنْ يَفعلُوها، كما أنَّه سُبحانه خفَّفَ عنهم، ورفَعَ الحرَجَ في أوقاتِ الضِّيقِ والضَّرورةِ، واللهُ سُبحانَه يُـحِبُّ مِن عِبادِه المؤمنينَ أنْ يأْخُذوا بِتَخفيفِه ورُخَصِه، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ ذلك، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يُـحِبُّ أنْ تُؤتى رُخَصُه"، والرُّخَصُ هي التَّخفيفاتُ في الأحكامِ والعِباداتِ، والتسهيلُ فيها على الـمُكَلَّفِ لِعُذْرٍ، ومَحبَّةُ اللهِ لها؛ لِمَا فِيها مِن دَفْعِ التكبُّرِ والترفُّعِ عنِ استباحةِ ما أباحَهُ الشرعُ؛ فإنَّ مَن استكْبَرَ وأنِفَ ممَّا أباحَهُ الشرعُ وترفَّعَ عنه، فسَدَ دِينُه، "كما يُحِبُّ أنْ تُؤتَى عَزائمُه" والعزائمُ هي الأُمورُ واجبةُ الفِعلِ؛ لأنَّ أمْرَ اللهِ فِي الرُّخَصِ والعزائمِ واحدٌ، وهذا للتَّحذيرِ مِن التنطُّعِ في الدِّينِ، والأخذِ بالتَّشديدِ في جميعِ الأُمورِ؛ فإنَّ دِينَ اللهِ يُسرٌ.
وفي هذا تَطييبٌ لِقُلوبِ الضُّعفاءِ الذين يأْخُذون بِالرُّخَصِ لِعِلَّةٍ عِندَهم؛ حتى لا يَنتهيَ بهم ضَعفُهم إلى اليأْسِ والقُنوطِ مِن القُدرةِ على فِعْلِ العزائمِ، فيَتْرُكوا الـميسورَ مِن الخيرِ عليهم؛ لِعَجْزِهم عن الوصولِ لِـمُنتهى دَرجاتِ العزائمِ، وهذا الحديثُ يُوافِقُ قولَه تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وهذا في عامَّةِ أُمورِ الدِّينِ.
.
[مسند أحمد] (10/ 107 ط الرسالة) 5866- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته))
صحيح ابن خزيمة (3/ 259) 2027- حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، وزعم عمارة أنه رضي عن نافع، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تترك معصيته))
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 333) 3568- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع
عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه))
مسند الروياني (2/ 421) 1434- نا أحمد بن عبد الرحمن، نا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن عبد الله، عن عمارة بن غزية، أن حرب بن قيس أخبره أنه سمع نافعا مولى ابن عمر يقول: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (3/ 140) 5623- وأخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة حدثنا أبو بكر: محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا عبدان بن عبد الحليم البيهقى حدثنا أبو مصعب حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:(( إن الله عز وجل يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه )).
{ت} وهكذا رواه على بن المدينى وقتيبة وغيرهما عن عبد العزيز عن عمارة وكأنه سمعه منهما جميعا وقد رويناه بمعناه عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس من قولهم إلا أنهم قالوا كما يحب أن تؤتى عزائمه.