مَن حَلَفَ بغيرِ اللهِ فقد كَفَرَ.

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - صور من الشرك الأصغر# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: شرح الطحاوية، تخريج العواصم والقواصم، البدر المنير
الراوي: عبدالله بن عمر، -
المحدث: ابن الملقن، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، [صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3251)، وأحمد (6072) مطولاً، والترمذي (1535) باختلاف يسير، والحاكم (45) واللفظ له من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهماأخرجه أبو داود (3251) باختلاف يسير، والترمذي (1535)، وأحمد (5375) مطولاً، والحاكم (45) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من حلفَ بغيرِ اللهِ فقد كفرَ أو أشركَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2561 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3251)، والترمذي (1535) واللفظ له، وأحمد (6072) عَلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه أمورَ التَّوحيدِ وبيَّن لهم صَغيرَ الشِّركِ وكَبيرَه ليَجتنِبوه، وكذلك حرَصَ الصَّحابةُ مِن بَعدِه، ومِن ذلك بيانُ أنَّ الحَلِفَ والقَسَمَ لا يَكونُ إلَّا باللهِ عزَّ وجلَّ أو أحدِ صِفاتِه.

وهذا الحديثُ مُختصَرٌ من حَديثٍ آخَرَ، وفيه: "أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما سمِعَ رجلًا يَحلِفُ بـقولِه: لا والكعبةِ"، أي: يُقسِمُ بغيرِ اللهِ، "فقالَ له ابنُ عمرَ"، أي: مُنبِّهًا للرَّجُلِ على قَسمِه، إنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: "مَن حلَفَ بغَيرِ اللهِ فقدْ كفَرَ أو أشرَكَ"، أي: أشرَكَ معَه غيرَه عزَّ وجلَّ.

وهذا للزَّجرِ والتَّغليظِ في النَّهيِ والامتِناع عنْ مِثْلِ هذا الحلِفِ، ومِن الحِكمةِ في ذلك: أنَّ الحَلِفَ يقتضي تَعظيمَ المحلوفِ به، والعظمةُ إنَّما هي للهِ وحْدَه؛ فلا يُحلَفُ إلَّا باللهِ وأسمائِه وصِفاتِه سُبحانَه.

ولا تَنعقِدُ اليمينُ بالحَلِفِ بمخلوقٍ; كالكَعبةِ والأنبياءِ وسائرِ المخلوقاتِ.

والحَلِفُ بغيرِ اللهِ ليسَ شِركًا مَحضًا؛ فالحَلِفُ بغيرِ اللهِ مِن الشِّركِ الأصغرِ؛ وقدْ نَهَى عَنه الشَّرعُ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبرِ ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، بخلافِ مَن تعمَّدَ الحلِفَ بغيرِ ذاتِ اللهِ، وكان حالفًا بما يُشْرَكُ به؛ مِثلُ الحلِفِ بالنَّصرانيةِ وغيرِها، فهذا كُفرٌ مَحضٌ، وكذلك إذا ظَهَر بالقرائنِ أنَّ الحالِفَ يُعظِّمُ ما حَلَف به كتَعظيمِ اللهِ تعالى أو أشدَّ؛ فحينئذٍ يكونُ مِن الشِّركِ الأكبرِ.

والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرِجُ مَن وقعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ولكنَّه مِن أكبرِ الكَبائرِ بَعدَ الشِّركِ الأكبرِ، وعلى هذا فمِن أحكامِ مَن وقَعَ في الشِّركِ الأصغَرِ أنْ يُعامَلَ مُعاملةَ المسلمينَ، ولا يُخلَّدَ في النَّارِ إنْ دخَلَها كسائرِ مُرتكبي الكَبائرِ عندَ أهل السنةِ والجماعةِ، خِلافًا للخوارجِ والمعتزلةِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 223) 3251- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر ، رجلا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))

[سنن الترمذي] (4/ 110) 1535- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)): هذا حديث حسن وفسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن قوله ((فقد كفر أو أشرك)) على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، وحديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قال في حلفه واللات، والعزى فليقل: لا إله إلا الله)): هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الرياء شرك)) وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا} [الكهف: 110] الآية، قال: لا يرائي

[مسند أحمد] (9/ 275 ط الرسالة) 5375- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، قال: جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر ، ثم قمت من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاء صاحبي وقد اصفر وجهه، وتغير لونه، فقال: قم إلي.

قلت: ألم أكن جالسا معك الساعة؟ فقال سعيد: قم إلى صاحبك.

قال: فقمت إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر؟ قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعلي جناح أن أحلف بالكعبة؟ قال: ولم تحلف بالكعبة؟ إذا حلفت بالكعبة فاحلف برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلا وأبي، فحلف بها يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحلف بأبيك ولا بغير الله فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك))

المستدرك على الصحيحين (1/ 65) 45- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد بن زياد، وأحمد بن سلمة، قالوا: ثنا يحيى بن إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر)).

((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، فقد احتج بشريك بن عبد الله النخعي))

---

[سنن أبي داود] (3/ 223) 3251- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر ، رجلا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))

[مسند أحمد] (10/ 249 ط الرسالة) 6072- حدثنا سليمان بن حيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة: سمع ابن عمر رجلا يقول: والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك

[سنن الترمذي] (4/ 110) 1535- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)): هذا حديث حسن وفسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن قوله ((فقد كفر أو أشرك)) على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، وحديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قال في حلفه واللات، والعزى فليقل: لا إله إلا الله)): هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الرياء شرك)) وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا} [الكهف: 110] الآية، قال: لا يرائي

المستدرك على الصحيحين (1/ 65) 45- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد بن زياد، وأحمد بن سلمة، قالوا: ثنا يحيى بن إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر)).

((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، فقد احتج بشريك بن عبد الله النخعي))

أحاديث ذات صلة