نهى عن بَيْعِ السِّنِينَ، وأمَر بوَضْعِ الجوائحِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - النهي عن بيع السنين# مزارعة - وضع الجوائح# بيوع - بيع الغرر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: معرفة السنن والآثار، أعلام الموقعين
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الإمام الشافعي، ابن القيم
الحكم:صحيح، سفيان يحدث هذا الحديث كثيرا لا يذكر فيه: أمر بوضع الجوائح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((الأم)) (4/116) واللفظ له، والنهي عن بيع السنين أخرجه مسلم (1536) باختلاف يسير-

الشرح والتوضيح

أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن بيعِ السِّنينَ وأمر بوضعِ الجَوائحِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 4/34 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536، 1554) مفرقاً باختلاف يسير اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن بَيعِ السِّنينَ"، وهو بَيْعُ ثَمَرِ نَخلةٍ أو نَخلاتٍ بأعيانِها أو ما شابَه سَنتَينِ أو ثلاثًا؛ ومِن المعلومِ أنَّ هذا الثَّمَرَ لم يُخْلَقْ بَعْدُ؛ فيكونُ في بَيعِه غَرَرٌ وخِداعٌ.

"وأمَر بوَضعِ الجَوائِحِ" والجائِحَةُ: هي الآفَةُ التي تُصيبُ الثَّمرَةَ، وتُؤدِّي إلى استِئْصالِها، وهيَ كُلُّ ظاهِرٍ مُفسِدٍ مِن مَطَرٍ، أو بَرْدٍ، أو جَرادٍ، أو رِيحٍ، أو حَرِيقٍ، والمُرادُ بـوَضْعِ الجَوائِحِ: أن يَحُطَّ البائِعُ مِن الثَّمَنِ بما يُوازي ما أتلَفَتْه الجائِحةُ من الثِّمارِ التي اشْتَراها المُشتَري فكَثُرَ دَينُه بما أُصيبَ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّخفيفِ عن المَدينِ إذا أصابَه ما يُتلِفُ مالَه ويَستأصِلُه، وعلى التكافُلِ الاجتِماعيِّ بين النَّاسِ، وخاصَّةً في المُلِمَّاتِ والمصائِبِ( ).

الأصول والأحكام

الأم للشافعي (4/ 116) ( أخبرنا الربيع ): قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن حميد بن قيس عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله { أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح }.

قال الشافعي: سمعت سفيان يحدث هذا الحديث كثيرا في طول مجالستي له لا أحصي ما سمعته يحدثه من كثرته لا يذكر فيه أمر بوضع الجوائح لا يزيد على { أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع السنين ثم زاد بعد ذلك وأمر بوضع الجوائح }.

[صحيح مسلم] (3/ 1175 ) ((83- (‌1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.

كلاهما عن زكريا.

قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.

أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.

حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.

وأن تشتري النخل حتى تشقه.

(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.

والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.

والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.

قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم))

أحاديث ذات صلة