عن أبي هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الصَّدقةِ أفضلُ ؟ قالَ : جُهدُ المقلِّ ، وابدأ بمن تعولُ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - جهد المقل# صدقة - أي الصدقة أفضل# صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ...# نفقة - النفقة على الأهل# نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال
المصدر: المحرر في الحديث
الراوي: أبو هريرة
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:رواه الحاكم. وقال: على شرط مسلم، وليس كذلك فإن يحيى لم يرو له مسلم، ولكن وثقه أبو حاتم وغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1677)، وأحمد (8702)

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللَّهِ ! أيُّ الصَّدَقةِ أفضلُ ؟ قالَ: جُهْدُ المقلِّ ، وابدَأْ بمَنْ تعولُ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حبان المصدر : بلوغ المرام الصفحة أو الرقم: 179 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1677)، وأحمد (8702) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرشِدُ أُمَّتَهُ إلى مَعالي الأُمورِ مِن الأقْوالِ والأفْعالِ، وكان يُجيبُ السَّائِلينَ بحَسَبِ حاجَتِهِم وما يَعْلَمُه خيرًا لهم؛ ولهذا وَرَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرٌ مِن الأقْوالِ والأفْعالِ الموْصوفةِ بأنَّها الأَفْضَلُ والأَحْسَنُ والخَيْرُ، وكذلك في الأَسْوَأِ والشَّرِّ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُريْرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: "يا رسولَ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ؟"، أي: أيُّ أنْواعِ الصَّدَقَةِ تكونُ أفْضَلَ من غيرِها؟ "قال: جُهْدُ المُقِلِّ"، والجُهْدُ الوُسْعُ والطَّاقةُ، أو المشَقَّةُ والغايَةُ، والمُقِلُّ: الفقيرُ الَّذي معَه شَيءٌ قَليلٌ مِن المالِ، والمعنى: إنَّ أفضَلَ الصَّدَقةِ هو الَّذي يتَصَدَّقُ به الفقيرُ قليلُ المالِ على قَدْرِ طاقتِهِ ووُسْعِه مع مَشَقَّةِ ذلك عليه.

ثم قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وابْدَأْ بمَنْ تَعولُ"، أي: ابْدَأْ بالَّذين تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُم، والقِيامُ بما يَحْتاجون إليه مِن قُوتٍ وكِسْوَةٍ، ووَسِّعْ عليهم أوَّلًا زِيادةً على نَفَقَتِهِم الواجِبَةِ، والمقصودُ: أنَّ الأهْلَ والقَرابَةَ أحَقُّ مِن غيرِهم، وفي هذا رِعايَةٌ نَبَوِيَّةٌ لِمَا جُبِلَتْ عليه النَّفْسُ مِن حُبِّ المالِ والوَلَدِ، فتكونُ البِدايَةُ بالنَّفَقَةِ على الأهْلِ والأوْلادِ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ منها إلى النَّفَقَةِ على كُلِّ مُحْتاجٍ.

وإنَّما كانتْ صَدَقةُ المُقِلِّ أفْضَلَ مِن صَدَقةِ الغَنيِّ؛ لأنَّ الفقيرَ يتَصَدَّقُ بما هو مُحْتاجٌ إليه، بخِلافِ الغَنيِّ؛ فإنَّه يتَصَدَّقُ بفُضولِ مالِهِ، ويُجْمَعُ بينَه وبينَ حديثِ البُخارِيِّ: "خَيْرُ الصَّدَقةِ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى"-: أنْ يكون ما أخْرَجَه الإنْسانُ مِن مالِهِ بعدَ أنْ يَسْتَبْقِيَ منه قَدْرَ الكِفَايةِ، وقَدْرَ ما يُغْنيهِ هو ومَن يَعولُهُ بِحيثُ لا يَصيرُ المُتَصَدِّقُ مُحْتاجًا بعدَ صَدَقَتِهِ إلى أحَدٍ، وهذا في مَعْنى الحديثِ المُتَقَدِّمِ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على الصَّدَقَةِ بطِيبِ خاطرٍ وإخْلاصِ نيَّةٍ( ).

أحاديث ذات صلة