أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ صلى الظهرَ ثم ركب راحلَته فلما علا على جبلِ البيداءِ أهلَّ
أخرجه أبو داود (1774) واللفظ له، والنسائي (2662)، وأحمد (13153) باختلاف يسير
صلَّى الظهرَ ثم ركب راحلتَهُ ، فلمَّا علا على جبلِ البيداءِ أَهَلَّ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن عبدالبر المصدر : الاستذكار الصفحة أو الرقم: 3/347 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه من طرق أبو داود (1774)، والنسائي (2931)، وأحمد (13153) فَصَّل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصْحابِهِ مَناسِكَ الحَجِّ، وقال: لِتَأْخُذوا عنِّي مَناسِكَكُم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه ببَعضِ ذلك، وفيه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صلَّى الظُّهرَ ثم رَكِبَ راحِلتَهُ"، أي: ناقَتَهُ "، فلمَّا علا"، أي: ارْتَفَعَ "على جَبَلِ البَيْداءِ" والبَيداءُ الصَّحْراءُ، وهي هنا اسْمُ مَوضِعٍ مُلاصِقٍ لذي الحُلَيْفةِ، "أهَلَّ" يعني رَفَعَ صوْتَهُ بتَلْبيةِ الحَجِّ.
وقد اخْتُلِفَ في إهْلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولعلَّ سبَبَ ذلك: اختلافُهُم في المواضِعِ التي أَهَلَّ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُلٌّ أخْبَرَ بما رأى؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ منَ المَدينَةِ حاجًّا؛ فلمَّا صلَّى في مسجِدِ ذي الحُلَيفَةِ أَهَلَّ بالحَجِّ، فسَمِعَ ذلك منه أقْوامٌ فحَفِظوا عنه، ثم رَكِبَ فلمَّا اسْتقَلَّتْ به ناقَتُه أَهَلَّ، وأدْرَكَ ذلك منه أقْوامٌ؛ لأنَّهم كانوا يَأْتون جماعاتٍ، فسَمِعوه فقالوا: إنَّما أَهَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين اسْتقَلَّتْ به ناقَتُهُ، ثم مَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا علا على شَرَفِ البَيْداءِ أَهَلَّ، وأدْرَكَ ذلك منه أقْوامٌ، فقالوا: إنَّما أَهَلَّ حين علا على شَرَفِ البَيْداءِ، فنَقَلَ كُلٌّ منهم ما سَمِعَ .