كانَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على عَهدِه ينتظِرونَ العشاءَ .

حتَّى تخفِقَ رءوسُهم ، ثمَّ يصلُّونَ ولا يتوضَّؤونَ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# وضوء - ترك الوضوء من النوم قاعدا# مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة# صلاة - النوم قبل صلاة العشاء# مساجد ومواضع الصلاة - النوم في المسجد
المصدر: بلوغ المرام
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:أصله في مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (200) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (376) مختصراً دون ذكر العشاء

الشرح والتوضيح

كانَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ينتظِرونَ العِشاءَ الآخرةَ حتَّى تخفقَ رءوسُهُم ، ثمَّ يصلُّونَ ولا يتَوضَّؤونَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 200 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (376) مختصراً، وأبو داود (200) واللفظ له، والترمذي (78) بمعناه.

انتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ- كانتظارِ العِشاءِ بعدَ المغربِ- مِن القُرباتِ العَظيمةِ، وهو كالرِّباط على الثُّغورِ؛ لأنّه قد ربَطَ نفسَه على هذا العمل؛ لِمَا في ذلك مِن عَظيمِ الفضلِ والأجرِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّه "كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنتَظِرون العِشاءَ الآخِرةَ"، أي: يَنتظِرون إقامتَها وأداءَها في جَماعةٍ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وتَسْميتُها بالآخِرةِ تَمييزًا لها عَن صلاةِ المغرِبِ؛ لأنَّها كانت تُسمَّى أيضًا بالعِشاءِ، "حتَّى تَخْفِقَ رؤوسُهم"، أي: تَميلَ مِنَ النُّعاسِ والنَّومِ وهم في حالةِ الانْتِظارِ، فإذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، قاموا لها دونَ أنْ يتَوضَّؤوا وُضوءًا جديدًا بسبب النَّومِ على تلك الحالةِ؛ وذلك لِتَمكُّنِهم في الجلوسِ ووَعْيِهم بما حولَهُم؛ ولأنَّهُمْ لم يَناموا نومًا عميقًا يَنْقُضُ الوضوءَ.

وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عِندَ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم مِن حِرصٍ على تَحصيلِ عظيمِ الأجرِ والثَّوابِ.

أحاديث ذات صلة