أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَل على ضُباعَةَ بنتِ الزُّبيرِ [ أكَل لحمًا ولم يتوضَّأْ ]
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم أكل لحمًا مشويًّا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ أبا بكرٍ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ عمرَ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : شرح ثلاثيات المسند الصفحة أو الرقم: 1/216 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14299)، ومالك (77) كلاهما ببعض لفظه، وأبو يعلى الموصلي (2017) باختلاف يسير.
من حِكمَةِ اللهِ تَعالى أنْ نَسَخَ بَعضَ الأحكامِ مِن تَحليلٍ إلى تَحريمٍ، أو العكسِ، تَيْسيرًا على النَّاسِ، ومِن ذلك: التَّيسيرُ في أمْرِ الوُضوءِ بعدَ أكْلِ الطَّعامِ الذي أُنضِجَ على النَّارِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكَلَ لَحمًا مَشويًّا"، أي: تمَّ طَهْيُه على النَّارِ "ثم صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، أي: ذَهَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ، ولم يَتوضَّأْ بعدَ أكْلِه، بل صلَّى بوُضوئِه الأوَّلِ قبلَ الأكْلِ، ويُخبِرُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ أبا بَكرٍ فَعَلَ ذلك، وكذلك عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، وذلك بيانٌ لِمَا استَقَرَّ عليه الحُكمُ في آخِرِ عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا إنكارٌ على مَن كان يقولُ بالوُضوءِ من الطَّعامِ الذي مَسَّتْه النار، وأنَّ هذا الحُكمَ مَنْسوخٌ، وكان عَدَمُ الوُضوءِ ممَّا أَنضَجَتِ النَّارُ هو آخِرَ ما فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبلَ مَوتِه.
وفي الحديثِ: إثباتُ النَّسْخِ في السُّنَّةِ( ).