عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ سُئِلَ عنِ المسحِ على الخفَّينِ فقال للمسافِرِ ثلاثٌ وللمقيمِ يومٌ وليلةٌ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التوقيت في المسح على الخفين# وضوء - مدة المسح# سفر - المسح على الخفين في السفر# زينة اللباس - لبس الخفاف# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: خزيمة بن ثابت
المحدث: ابن العربي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي(95)قريب من لفظه،وأحمد (21853) و عبد الرزاق في ((مصنفه)) (821)، والطبراني (3752) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.

ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.

فمَسَحَ عليهما».

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (1/ 116) :

95 - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي

عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن المسح على الخفين، فقال: "للمسافر ثلاث، وللمقيم يوم ".

وأبو عبد الله الجدلي اسمه: عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد.

هذا حديث حسن صحيح.

[مسند أحمد] (36/ 175 ط الرسالة) :

21853 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت إبراهيم التيمي يحدث، عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة أيام - قال شعبة: أحسبه قال: ولياليهن - للمسافر في المسح على الخفين "

مصنف عبد الرزاق (1/ 463 ط التأصيل الثانية) :

821] عبد الرزاق، عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام للمسافر، ويوما للمقيم.

[المعجم الكبير – للطبراني] (4/ 92) :

3752 - حدثنا سعيد بن سيار الواسطي، ثنا عمرو بن عون ح، وحدثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى الحماني، قالا: ثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة

أحاديث ذات صلة