ما تَصدَّقَ أحدٌ بصدَقةٍ من طَيِّبٍ ولا يقبلُ اللَّهُ إلا الطَّيِّبَ إلا أخذها الرَّحمنُ بيمينِه وإن كانت تمرَةً تربو في كفِّ الرَّحمنِ حتَّى تكونَ أعظمَ من الجبلِ كما يُرَبِّي أحدُكُمْ فَلُوَّهُ أو فصيلَهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# صدقة - الصدقة من الكسب الطيب
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن العربي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014)، والترمذي (661) واللفظ له، والنسائي (2525)، وابن ماجه (1842)، وأحمد (10945)

الشرح والتوضيح

مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1410 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه سليمان بن دينار.

وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

التخريج : أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014).

في هذا الحَديثِ يُرغِّبُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدَقاتِ وإنْ كانتْ بأقَلِّ القليلِ، فيُخبِرُ أنَّ مَن تَصدَّقَ بقِيمةِ تَمرةٍ مِن كَسْبٍ طيِّبٍ حَلالٍ -ولا يقبَلُ اللهُ إلَّا الكسْبَ الحلالَ- فإنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يَتقبَّلُها بيَمينِه كَرامةً لها، وكِلْتَا يَدَيْه تعالَى يَمِينٌ مُبارَكةٌ، ثمَّ يُنَمِّيها ويُضاعِفُ أجرَها لِتَثقُلَ في ميزانِ صاحبِها، كما يُربِّي المرءُ مُهْرَه الصَّغيرَ مِن الخَيْلِ الَّذي يَحتاجُ للرِّعايةِ والتَّربيَةِ، حتَّى تَكونَ تلك الصَّدقةُ مِثلَ الجبَلِ حَجْمًا وثِقَلًا يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقبَلُ عندَ اللهِ تعالَى إلَّا إذا كانت طيِّبةً؛ بأن تَكونَ خالصةً لله، ومِن كسْبٍ حلالٍ.

وفيه: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقوَّمُ بحَجمِها، وإنَّما تُقوَّمُ بإخلاصِ صاحِبِها، وبالمالِ الَّذي خرَجَتْ منه، حلالًا كان أو حرامًا.

وفيه: أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ تُحَوَّلُ يومَ القِيامةِ إلى أجرامٍ مادِّيَّةٍ، لها صُورةٌ وحجمٌ ووَزْنٌ، فتوضَعُ في مِيزانِ العبدِ، وتُوزَنُ في كِفَّةِ حسناتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 108) ‌1410- حدثنا عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل)) تابعه سليمان عن ابن دينار.

وقال ورقاء: عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (2/ 702 ) ((63- (‌1014) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه.

وإن كانت تمرة.

فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل.

كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله)).

[سنن الترمذي] (3/ 40) 661- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة تربو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله)) وفي الباب عن عائشة، وعدي بن حاتم، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وحارثة بن وهب، وعبد الرحمن بن عوف، وبريدة.: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).

[سنن النسائي] (5/ 57) ‌2525- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب- ولا يقبل الله عز وجل إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن عز وجل بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 590 ) ‌1842- حدثنا عيسى بن حماد المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، ويربيها له كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله)).

أحاديث ذات صلة