- إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ، وإني أُحرِّم المدينةَ ما بين لابَتَيها

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - لابتي المدينة# حج - حرمة البيت الحرام# فضائل المدينة - حرم المدينة# حج - حرمة مكة والنهي عن استحلالها# أنبياء - إبراهيم
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: رافع بن خديج
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1361)، وأحمد (17271)، واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

إنَّ إبراهيمَ حرَّم بيتَ اللهِ و أمَّنَه ، و إنِّي حرَّمْتُ المدينةَ ما بين لابَتَيها ، لا يُقْلعُ عضَّاهَها ، و لا يُصادُ صيدُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (2151)، وعبد بن حميد (1074) واللفظ لهما، ومسلم (1362) باختلاف يسير.

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمكَّةَ والمدينَةِ مَنزِلَةً تفُوقُ غيرَهما مِن الأماكِنِ والمنازِلِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ إبراهيمَ" نَبيَّ اللهِ عزَّ وجلَّ وخليلَه "حرَّم بَيتَ اللهِ" وَبَيتُ اللهِ هو الكَعْبَةُ، وجاءَ عِندَ البُخاريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّ إبراهيمَ حرَّم مَكَّةَ"، أي: حرَّم جَميعَ مَكَّةَ، وليس البَيتَ فحَسْبُ، ومَعنى حرَّمها، أي: جعَل لها حُرْمَةً بأَمْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُرمَتُها تَحريمُ قَطعِ شَجَرِها، وقَتلِ صَيدِها ونَحوِه.

"وأمَّنَه"، أي: جعَلها مَأْمَنًا لا يُعتَدى على أَحَدٍ فيها إلَّا بِحَقٍّ.

"وإنِّي حَرَّمتُ المدينَةَ"، أي: كحُرمَةِ مَكَّةَ "ما بين لابَتَيْها" اللَّابَةُ هي الحَرَّةُ، والمدينَةُ المُنوَّرةُ بين حَرَّتينِ: شَرقيَّةٍ، وغَربيَّةٍ، والحَرَّةُ هي الأرضُ ذاتُ الحِجارَةِ السُّودِ كأنَّها أُحرِقَتْ بالنَّارِ، ويَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه حرَّم المدينَةَ كُلَّها، ومِن هذا التَّحْريمِ لها "لا يُقلَعُ عِضاهُها" جَمْعُ عِضاهَةٍ، وهو كُلُّ شَجَرٍ له شَوكٌ، "ولا يُصادُ صَيْدُها"، وفي رِوايَةِ الصَّحيحِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُنفَّرُ صَيْدُها"، أي: لا يُزعَجُ، فإذا كان النَّهْيُ عن إزْعاجِ الصَّيدِ فيكونُ النَّهْيُ عن قَتْلِه من بابِ أوْلى( ).

الأصول والأحكام

تفسير الطبري (2/ 541) :

وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ‌رافع بن خديج ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ‌إبراهيم ‌حرم ‌مكة، وإنى أحرم ما بين لابتيها".

[صحيح مسلم] (4/ 112) :

456 - (1361) وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكر - يعني: ابن مضر -، عن ابن الهاد ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن ‌رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ‌إبراهيم ‌حرم ‌مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها، يريد المدينة .

[مسند أحمد] (28/ 507 ط الرسالة) :

17271 - حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو، عن رافع بن خديج ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر مكة قال: " إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها ".

أحاديث ذات صلة