عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أنه قال في العبدِ يكونُ بينَ شريكينِ فيعتقُ أحدُهما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يُقوَّمُ عليه في مالِه قيمةُ عدلٍ فيُعتقُ عليه فإن لم يكنْ في مالِه ما يخرجُ حُرًّا قال يعتقُ منه ما عتَق ويرقُّ منه ما رقَّ
أخرجه البخاري (2522)، ومسلم (1501)، وأبو داود (3940)، باختلاف يسير.
من أعتقَ شركًا له في عبدٍ ، وكان له من المالِ ما يبلغُ ثمنَ العبدِ ، قومَ عليه قيمةُ عدلٍ ، لا وكسَ ، ولا شططَ فأعطى شركاءَه حصصَهم وعُتِقَ عليه العبدُ ، وإلا فقد عُتِقَ منه ما عُتِقَ الراوي : - المحدث : ابن تيمية المصدر : مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 29/248 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتق، ويَسَّرتْ في أحكامِه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أَعْتَقَ شِركًا له في عَبدٍ" أي: مَن أعتقَ نَصيبًا له في عَبدٍ، وذلِك حينما يَكونُ العبدُ مُشترَكًا بينَه وبينَ غَيرِه، "وكان له من المالِ ما يَبلُغُ ثَمنَ العَبدِ، قُوِّمَ عليه قِيمةَ عَدلٍ لا وَكسَ ولا شَططَ"، أي: دُون نَقصٍ أو زِيادةٍ في الثَّمنِ، والمعنى: أنَّه يَنبغي عليه أنْ يُعتقَ جَميعَ العَبدِ إذا كانَ له مالٌ؛ فَإذا كانتْ قِيمةُ هذا العبدِ عِشرينَ، وكان العَبدُ بَيْنَ اثنينِ مُناصفةً، وأعتقَ أحدُهما نَصيبَه فإنَّه يَنبغي عليه أنْ يُكملَ عِتْقَ هذا العَبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشريكِه عَشرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ زائِدٌ عَن قُوتِ يَوْمِه وقوتِ مَن يَلْزمُه نَفَقَتُه، ويَكفِي لضَروريَّاتِه كالسَّكنِ والثَّوب، ويَستطيعُ الدَّفعَ منه.
وإنْ لم يَكُنْ له مالٌ فقد عَتَقَ منه ما عَتقَ، أي: تكونُ حِصَّتُه فقطْ هي الَّتي عَتقَتْ، ويكونُ العَبدُ قد عَتَقَ بعضُه، وله أنْ يَسعَى ويَعملَ بنَفْسِه؛ ليُكمِلَ بَقيَّةَ عِتقِه، وذلك إنْ أَذِنَ له مَن يَملكُ بَقيَّةَ رَقبتِه، كما في صحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن أَعتقَ شَقِيصًا من مَملوكِه فعليهِ خَلاصُه فى مالِه، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ قُوِّمَ المملوكُ قِيمةَ عَدلٍ، ثم اسْتَسْعَى غَيرَ مَشقوقٍ عَلَيْه".
[شرح مشكل الآثار] (13/ 420) :
5379 - ما قد حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا إسماعيل بن مرزوق الكعبي، أخبرني يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في العبد يكون بين شريكين، فيعتق أحدهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقوم عليه في ماله قيمة عدل فيعتق عليه، فإن لم يكن في ماله ما يخرج حرا قال: يعتق منه ما عتق، ويرق منه ما رق "
[صحيح البخاري] (3/ 144) :
2522 - حدثنا عبد الله بن يوسف : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم العبد قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق.
صحيح مسلم (2/ 1139 ت عبد الباقي) :
1 - (1501) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قلت لمالك: حدثك نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق".
سنن أبي داود (4/ 24 ت محيي الدين عبد الحميد) :
3940 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركا له في مملوك أقيم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وأعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق