الأذنانِ من الرَّأسِ [وكان يمسَحُ رأسَه مرَّةً، ويمسحُ المأقينِ]
أخرجه أبو داود (134)، والترمذي (37)، وابن ماجه (444)، وأحمد (22277)
تَوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فغسلَ وجهَهُ ثلاثًا ، ويدَيهِ ثلاثًا ومسحَ برأسِهِ وقال الأذُنانِ منَ الرَّأسِ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1/53 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (134)، وابن ماجه (444) مختصراً، والترمذي (37) واللفظ له، وأحمد (22336) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ عَمودُ الإسلامِ، وكلُّ ما يَتعلَّقُ بهذا الأصلِ فإنَّ علينا مَعرِفتَه وفَهمَه، ومِن ذلك الوُضوءُ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه كيفيَّةَ الطَّهارةِ والوُضوءِ.
وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ صُورةً مِن وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فيقولُ أبو أُمامةَ رضِيَ اللهُ عنه: "توضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: قام بأفعالِ الوُضوءِ، "فغسَلَ وجْهَه ثلاثًا"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والغَسلُ: هو إسالةُ الماءِ على العُضْوِ، وتَدْليكُه، وتَنظِيفُه، "ومسَحَ برأْسِه" والمسحُ: هو إمرارُ اليَدِ المَبلولةِ على العُضْوِ، وهو يَختلِفُ بذلك عن الغَسلِ اختلافًا ظاهرًا، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّرَ يَدَه على رأْسِه، ثمَّ قال: "الأُذُنانِ مِن الرَّأسِ"، أي: تأخُذُ حُكمَ الرَّأسِ في المسْحِ، أي: إنَّها تُمسَحُ -تبَعًا للرَّأسِ- بالماءِ الذي يُمسَحُ به الرَّأسُ، وليسَتَا مِن الوجْهِ، فتُغسَلا معَه؛ فدلَّ الحديثُ على كيفيَّةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأهمِّيَّةُ مَعرفةِ ذلك لا تَخْفى، ثمَّ فيه بيانُ حُكمِ الأُذنَينِ وأنَّها تَتبَعُ الرَّأسَ في المسْحِ عليها.
وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الوُضوءَ يكونُ ثلاثًا ثلاثًا؛ اقتِداءً بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).
[سنن أبي داود] (1/ 33) 134- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، ح وحدثنا مسدد، وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ، وذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين))، قال: وقال: ((الأذنان من الرأس))، قال سليمان بن حرب: يقولها: أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من أبي أمامة- يعني قصة الأذنين- قال قتيبة: عن سنان أبي ربيعة، قال أبو داود: وهو ابن ربيعة كنيته أبو ربيعة
[سنن الترمذي] (1/ 53) 37- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ، قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه، وقال: ((الأذنان من الرأس))، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي أمامة؟ وفي الباب عن أنس، هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم، أن الأذنين من الرأس، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق وقال بعض أهل العلم: ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس.
قال إسحاق: ((وأختار أن يمسح مقدمهما مع الوجه، ومؤخرهما مع رأسه))
[سنن ابن ماجه] (1/ 152) 444- حدثنا محمد بن زياد قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الأذنان من الرأس)) وكان يمسح رأسه مرة، وكان يمسح المأقين
[مسند أحمد - قرطبة]] (5/ 258) 22277- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا سنان أبو ربيعة صاحب السابري عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر: ثلاثا ثلاثا ولا أدري كيف ذكر المضمضة والاستنشاق وقال والأذنان من الرأس قال وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح المأقين وقال بأصبعيه وأرانا حماد ومسح مآقيه