أنَّه سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الحِلْفِ؟ قال: فقال: ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ فتمَسَّكوا به، ولا حِلْفَ في الإسلامِ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - لا حلف في الإسلام# علم - حسن السؤال ونصح العالم# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# جهاد - الحلف
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: قيس بن عاصم
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20613)، والحميدي (1241)، والطبراني (18/ 337) (864) جميعا بلفظه.أخرجه الحميدي (1241)بلفظه، وأحمد (20613)، والطبراني (18/ 337) (864) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

لا حِلْفَ في الإسْلامِ، وأَيُّما حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإسْلامُ إلَّا شِدَّةً.

الراوي : جبير بن مطعم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2530 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّاسُ يَتَحالَفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعَلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عَهْدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخْذِ على يَدِ الظَّالمِ الباغي.

وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا حِلْفَ في الإسلامِ، والحِلْفُ: هو عقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بيْن فَرْدَينِ أو قَبِيلَتَينِ أو جَماعَتَينِ، والمرادُ بالحِلفِ المنفيِّ حِلفُ التَّوارُثِ والحِلفُ على ما مَنَع الشَّرعُ مِنه، وقيل: وإنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتَّناصرِ ما هو فوْقَ المطلوبِ مِنَ الْحِلْفِ؛ فلا معْنى لِعقدِ الحلفِ بيْنَ المسْلِمينَ.

وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لا يَزيدُه إلَّا شِدَّةً، ونَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن إِحداثِ ما يُخالِفُ قَواعدِ وشَرائعِ الإسلامِ، وَأقرَّ ما كان في الجاهليَّةِ ممَّا لا يُخالِفُه؛ وَفاءً بِالعهودِ وحِفظًا لِلحقوقِ.

وفي الصَّحيحينِ قال أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «قدْ حَالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ في دَارِي»، يَقصِدُ بذلك المُؤاخاةَ الَّتي أنْشَأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالَفةُ لَيستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رَضيَ اللهُ عنه مُحالَفةً؛ لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ، والمَنفيُّ مِن المُحالَفةِ ما كانوا يَعتبِرونه في الجاهليَّةِ مِن نَصْرِ الحَليفِ ولو كان ظالِمًا، ومِن أخْذِ الثَّأرِ مِن القَبيلةِ بسَببِ قتْلِ واحدٍ منْها، ومِن التَّوارُثِ، ونحْوِ ذلك، والمُثبَتُ ما عَدا ذلك؛ مِن نَصْرِ المَظلومِ، والقِيامِ بأمرِ الدِّينِ، ونحْوِ ذلك مِن المُستحبَّاتِ الشَّرعيَّةِ، كالمُصادَقةِ والمَودَّةِ وحِفظِ العهْدِ.

الأصول والأحكام

[تفسير الطبري] (6/ 683) :

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، قال: فقال: "‌ما ‌كان ‌من ‌حلف ‌فى ‌الجاهلية ‌فتمسكوا ‌به، ولا حلف فى الإسلام".

مسند أحمد (34/ 218 ط الرسالة) :

20613 - حدثنا هشيم قال: مغيرة أخبر، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الحلف؟ فقال: " ما كان من حلف في ‌الجاهلية، ‌فتمسكوا ‌به، ولا حلف في الإسلام "

[مسند الحميدي] (2/ 312) :

1241 - حدثنا الحميدي قال: ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، قال: سأل قيس بن عاصم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌لا ‌حلف ‌في ‌الإسلام، ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية

[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 337) :

864 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هشيم، ح وحدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، أنا جرير بن عبد الحميد كلاهما عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ‌ولا ‌حلف ‌في ‌الإسلام

أحاديث ذات صلة