- إذا طبختَ قِدْرًا، فأَكْثِرْ مَرَقَها، فإنهُ أوسعُ للأهلِ والجيرانِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# أطعمة - استحباب تكثير المرق# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# أطعمة - إطعام الطعام# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: موارد الظمآن
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الهيثمي
الحكم:في الصحيح نحوه من غير ذكر الأهل

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (2042)

الشرح والتوضيح

يا أبا ذَرٍّ إذا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فأكْثِرْ ماءَها، وتَعاهَدْ جِيرانَكَ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2625 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2625) حَثَّ الشرعُ الحَكيمُ على جَميعِ أنواعِ المعروفِ، كالإحسانِ إلى النَّاسِ ومُعامَلتِهم مُعاملةً حَسنةً، حتَّى لو كان ذلك أمرًا هيِّنًا لا يُكلِّفُ المرءَ عَمَلًا كثيرًا، ونَهى عن احتِقارِ أو استصغارِ أيِّ مَعروفٍ؛ فقدْ يكون له فَضلٌ عظيمٌ وأجرٌ كبيرٌ عِندَ اللهِ تعالَى.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبا ذرٍّ الغِفاريَّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إذا طَبَخَ مَرَقةً، وهو كِنايةٌ عن طَبخِ اللَّحمِ وتَسويتِه، والمرَقُ هو الماءُ الَّذي يُغْلى فيه اللَّحمُ فيَصيرُ دَسِمًا، فلْيَزِدْ مِن هذا الماءِ الَّذي يُسوَّى به اللَّحمُ ويُكثِّرْه؛ وذلك حتَّى يُوزِّعْ مِن هذا المَرَقِ على جِيرانِه ومَن حوْلَه مِن بابِ التَّهادي والتَّحابُبِ بيْن النَّاسِ؛ للتَّوسعةِ عليهم، وقدْ أَوصَى الشَّرعُ عمومًا بالجارِ؛ فالجارُ المُسلِمُ له حقُّ الجوارِ وحقُّ الإسلامِ، وإنْ كان الجارُ غيرَ مُسلِمٍ فله حقُّ الجوارِ.

وفي الحديثِ: الحَضُّ عَلى تَعاهُدِ الجِيرانِ وَلو بالقَليلِ؛ لِمَا يَترتَّبُ عَلى ذلكَ منَ المَحبَّةِ والأُلفَةِ، ولِمَا يَحصُلُ بِه منَ المنفَعَةِ ودَفعِ المَفسدَةِ.

وفيه: الحَثُّ على بذْلِ المعروفِ وما تَيسَّر مِنه وإنْ قلَّ، وإدخالِ السُّرورِ على المسلِمين.

الأصول والأحكام

[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد] (6/ 372) :

‌2042 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت.عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا طبخت قدرا فأكثر مرقها، فإنه أوسع للأهل والجيران"

أحاديث ذات صلة