لقيتُ كعبَ بنَ عُجْرَةَ في هذه السوقِ ، فسألتُه عنْ حلْقِ رأسِه ؟ فقال : أَحْرَمْتُ فآذاني القَمْلُ ، فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأتاني وأنا أطبُخُ قِدْرًا لأصحابي ، فحَكَّ بأصابِعِه رأسي ، فانتَثَر منه القَمْلُ ، فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احلِقْه ، وأطعِمْ ستةَ مساكينَ
أخرجه مالك (238) باختلاف يسير، ومسلم (1201)، وأبي داود (1856)، والترمذي (2974) جميعا نحوه بزيادة في أوله.أخرجه البغوي في ((معجم الصحابة)) (2004) باختلاف يسير، والنسائي (2852) بنحوه، والبخاري (1814)، ومسلم (1201) بمعناه وفيه التخيير في الفدية.أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (19/ 158) بهذا اللفظ، وأخرجه البخاري (4190)، ومسلم (1201) باختلاف في اللفظ.أخرجه البخاري (1816)، ومسلم (1201) بلفظ مقاربأخرجه البخاري (4159)، ومسلم (1201)، وأبو داود (1860) بنحوه.
قَعَدْتُ إلى كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ في هذا المَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الكُوفَةِ- فَسَأَلْتُهُ عن {فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [البقرة: 196] ، فَقالَ: حُمِلْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ علَى وَجْهِي، فَقالَ: ما كُنْتُ أُرَى أنَّ الجَهْدَ قدْ بَلَغَ بكَ هذا، أمَا تَجِدُ شَاةً؟ قُلتُ: لَا، قالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِن طَعَامٍ، واحْلِقْ رَأْسَكَ.
فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وهْيَ لَكُمْ عَامَّةً.
الراوي : كعب بن عجرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4517 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1201)، وأحمد (18109)، والطبري في ((تفسيره)) (3/ 383) جميعًا بلفظه مطولًا .
يسَّرَ الشَّرعُ الحنيفُ على النَّاسِ فيما يشُقُّ عليهم من الأحكامِ، وبَيَّن لهم البدائِلَ الشَّرعيَّةَ لِمن لم يستَطِعْ فِعلَ ما أمَرَ اللهُ به.
وفي هذا الحَديثِ يروي التابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ مَعقِلٍ أنَّه قَعَدَ إلى الصَّحابيِّ كَعْبِ بنِ عُجْرةَ رضي الله عنه في مَسجدِ الكوفةِ، فسَألَه عن معْنى قولِه تعالَى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، فأجابه كَعْبُ بنُ عُجْرةَ رضِيَ اللهُ عنه بما وقَعَ له، فقالَ: حُمِلْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَمْلُ يَتناثَرُ على وَجْهي، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا رآه كذلك: «ما كُنتُ أظُنُّ أنَّ الجَهْدَ»، أي: المَشقَّةَ والتَّعبَ «قد بَلَغَ بك هذا» الَّذي رأيْتُ، ثمَّ سأله «أمَا تَجِدُ شاةً؟» وهي الواحِدةُ مِنَ الضَّأنِ، وتُذبَحُ فِديةً نظيرَ ارتكابِ أمرٍ مِن محظوراتِ الإحرامِ، وهو هنا حَلْقُ الشَّعرِ لأجْلِ إزالةِ القَملِ عنه، فقال كعبٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا أجِدُها، أي: لا أملِكُها ولا أملِكُ ثمنَها، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ» نظيرَ ما ستفعَلُه من حَلقِ شَعرِ رأسِك، وهذا بيانٌ لِقولِه تعالى: {مِنْ صِيَامٍ}، أو أطْعِم ستَّةَ مَساكينَ بيانًا لِقولِه تعالَى: {أَوْ صَدَقَةٍ}، لكُلِّ مِسكينٍ نِصفُ صاعٍ مِن طَعامٍ.
واحلِقْ رأسَك، ثم أخبَرَ كعبُ بنُ عُجرةَ رَضِيَ اللهُ عنه من سأله أنَّ الآيةَ وإن نزلت فيه خاصَّةً، فهي للمُسلمينَ عامَّةً، فالعَمَلُ بمقتضاها لكُلِّ النَّاسِ إلى يومِ القيامةِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ حَلقِ المُحرِمِ شَعْرَ رَأسِه لِأَذى القَملِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الجُلوسِ لمُذاكَرةِ العِلمِ ومُدارستِه.
وفيه: بيانُ حِرصِ التابعينَ على معرفةِ الأحكامِ، وبيانُ الصَّحابة لهم.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 388) حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة : " أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يحلق رأسه وقال: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين مدين لكل إنسان أو انسك بشاة، أي ذلك فعلت أجزأك
صحيح البخاري (5/ 123) 4159 - حدثنا الحسن بن خلف، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن أبي بشر ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه وقمله يسقط على وجهه، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قال: نعم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق، وهو بالحديبية، لم يبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله الفدية، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يطعم فرقا بين ستة مساكين، أو يهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام
صحيح مسلم (2/ 861) 83 - (1201) وحدثنا محمد بن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، وحميد، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية، قبل أن يدخل مكة، وهو محرم، وهو يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه، فقال: أيؤذيك هوامك هذه؟ قال: نعم، قال: فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين، - والفرق ثلاثة آصع -، أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة قال ابن أبي نجيح: أو اذبح شاة
سنن أبي داود (2/ 172) 1860 - حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان يعني ابن صالح، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ، قال: أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، حتى تخوفت على بصري فأنزل الله سبحانه وتعالى في {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} [[البقرة: 196]] الآية.
فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو انسك شاة، فحلقت رأسي، ثم نسكت.