وأيُّمَا امرؤ هلك وعندهُ مالُ امرئ بعينهِ اقْتَضى منهُ شيئا أو لم يقتضِ فهوَ أُسوةُ الغرمَاءِ
أخرجه مطولاً أبو داود (3522) بنحوه، وابن ماجه (2361) باختلاف يسير، وابن الجارود في ((المنتقى)) (632) واللفظ له
أيما رجلٍ باع سلعةً ، فأدرك سلعتَه بعَيْنِها عند رجلٍ و قد أفلس ، و لم يكن قبضَ من ثمنها شيئًا فهي له ، و إن كان قبض من ثمنِها شيئًا فهي أُسوةُ الغُرماءِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2719 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2359) واللفظ له، وابن الجارود في ((المنتقى)) (631)، والبيهقي (11587) باختلاف يسير حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ، وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّما رَجُلٍ باعَ سِلْعةً" مَتاعًا أوْ غيرَهُ، "فأَدْرَكَ سِلْعتَهُ بِعَيْنِها" يعني: وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها، "عندَ رَجُلٍ" وهو المُشْتَري "وقدْ أَفْلَسَ"، أي: أَفْلَسَ بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ، ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، وكان عِندَه أكثرُ مِن دائنٍ، "ولمْ يكُنْ"، أي: صاحبُ السِّلعةِ (البائع)، "قَبَضَ من ثَمَنِها شيئًا فهي له"، أي: ولم يأخُذِ البائعُ منَ المُشْتري شيئًا من ثَمَنِ هذه السِّلعةِ؛ فهو أَوْلى وأحق بها من غيرِه من الدَّائنينَ، "وإنْ كان قَبَضَ مِن ثَمَنِها شيئًا، فهي أُسوةُ الغُرَماءِ"، أي: وإنْ كان المُشْتري أَعْطى البائعَ من ثَمَنِ سِلعتِهِ شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه مِثلُه مِثلُ باقي الدَّائنين، فيَشتركُ معهم في الدَّينِ لا أنْ يَختصَّ بسِلعتِه التي أخَذَ في بعضِها ثمنًا؛ لأنَّ الحقَّ لم يَبقَ كلُّه له، فيُقدَّرُ مالُ المفلسِ المتبقِّي عِندَه ثُمَّ يُوزَّعُ على الدائنين كحِصَصٍ مُتساويةٍ أو مُتفاضِلةٍ بقِيمةِ مالِ كلِّ دائنٍ بنِسَبٍ مِئويةٍ، أو يُقدَّمُون بحَسَبِ أجَلِ الدَّينِ ومَوعدِه( ).
[سنن أبي داود] (3/ 286) 3519- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، ح وحدثنا النفيلي، حدثنا زهير المعنى، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((أيما رجل أفلس فأدرك الرجل متاعه بعينه، فهو أحق به من غيره))
3522- حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار يعني الخبايري، حدثنا إسماعيل يعني ابن عياش، عن الزبيدي، قال أبو داود: وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال: ((فإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء))، قال أبو داود: حديث مالك أصح
[سنن ابن ماجه] (2/ 791 ) 2361- حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا اليمان بن عدي قال: حدثني الزبيدي محمد بن الوليد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء))
[المنتقى- ابن الجارود] (ص160 ط الثقافية) 632- حدثنا ابن عوف، قال: ثنا عبد الله بن عبد الجبار، قال: ثنا إسماعيل يعني ابن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء وزاد: ((وأيما امرئ هلك وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء))