من حالتْ شفاعتهُ دونَ حدٍ من حدودِ الله فهو مُضادٌ للهِ في أمرهِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - الشفاعة في الحدود# حدود - ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد أن يقيمه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3597)، وأحمد (5544) واللفظ له مطولاً

الشرح والتوضيح

مَن حالَت شفاعتُهُ دونَ حدٍّ من حدودِ اللَّهِ فقَد ضادَّ اللَّهَ ، ومَن خاصمَ في باطلٍ وَهوَ يعلمُهُ ، لم يزَلْ في سَخطِ اللَّهِ حتَّى ينزِعَ عنهُ ، ومَن قالَ في مؤمنٍ ما ليسَ فيهِ أسكنَهُ اللَّهُ رَدغةَ الخبالِ حتَّى يخرجَ مِمَّا قالَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3597 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3597)، وأحمد (5385) مَن استَخْدَم نِعَمَ اللهِ عزَّ وجلَّ في الباطِلِ، فقَد عرَّضَ نفسَه لعُقوبةٍ شديدةٍ، وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن ذلك فيَقولُ: "مَن حالَت شَفاعتُه دُونَ حدٍّ مِن حدودِ الله"، أي: مَن استَخْدَم وَساطتَه في تَعطيلِ إقامةِ حدٍّ مِن حُدودِ اللهِ، "فقد ضادَّ اللهَ"، أي: خالَفَ أمرَ اللهِ.

"ومَن خاصَمَ في باطلٍ وهو يَعلَمُه"، أي: جادَلَ في أمرٍ يَعلَمُ أنَّه غيرُ حقٍّ، "لم يَزَلْ في سخَطِ اللهِ حتَّى يَنزِعَ عَنه"، أي: في غضَبٍ مِنَ اللهِ حتَّى يَترُكَ هذه المُخاصَمةَ.

"ومَن قال في مؤمنٍ ما ليسَ فيه"، أيِ: افتَرى عليه وذمَّه بالكَذِبِ، "أسكَنَه اللهُ رَدْغةَ الخَبالِ"، والرَّدْغةُ: الوَحْلُ الكَثيرُ، والخَبالُ: الفاسِدُ، والمرادُ: أنَّ اللهَ يُعذِّبُه بِعُصارةِ أهلِ النَّارِ وصَديدِهم، "حتَّى يَخرُجَ ممَّا قال"؛ وذلك بأَن يَتوبَ ويَستَحِلَّ ممَّن قالَ فيه ذلك.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 334 ط مع عون المعبود) ‌3597- حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد قال: ((جلسنا لعبد الله بن عمر ، فخرج إلينا فجلس، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)).

[مسند أحمد] (9/ 380 ط الرسالة) ((‌5544- حدثنا محمد بن الحسن بن أتش، أخبرني النعمان بن الزبير، عن أيوب بن سلمان، رجل من أهل صنعاء، قال: كنا بمكة، فجلسنا إلى عطاء الخراساني، إلى جنب جدار المسجد، فلم نسأله، ولم يحدثنا، قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا، فلم نسأله، ولم يحدثنا، قال فقال: ما لكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله؟! قولوا: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله وبحمده، بواحدة عشرا، وبعشر مئة، من زاد زاده الله، ومن سكت غفر له، ألا أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى.

قال: (( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فهو مضاد الله في أمره، ومن أعان على خصومة بغير حق، فهو مستظل في سخط الله حتى يترك، ومن قفا مؤمنا أو مؤمنة، حبسه الله في ردغة الخبال، عصارة أهل النار، ومن مات وعليه دين، أخذ لصاحبه من حسناته، لا دينار ثم ولا درهم، وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل))

أحاديث ذات صلة