عن ابنِ عمرَ قال : مَن استفادَ مالًا فلا زكاةَ فيه، حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ عندَ ربِّه.

الدلالات الموضوعية:# زكاة - لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - على من تجب الزكاة# زكاة - فرض الزكاة
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الترمذي
الحكم:هذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد [يعني المرفوع]

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1/246)، وعبدالرزاق (7030)، والبيهقي (7570)

الشرح والتوضيح

عَن ابنِ عمرَ قالَ : مَن استفادَ مالًا فلا زَكاةَ فيه حتَّى يَحولَ عليهِ الحولُ عِندَ ربِّهِ الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 632 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوفا، وهو في حكم الرفع التخريج : أخرجه الترمذي (632) بلفظه، والبيهقي (7394) ، وعبد الرزاق (7250) باختلاف يسير .

في هذا الأَثرِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "مَن استفادَ مالًا"، أي: حصَل على مالٍ بلَغ به نِصابَ الزَّكاةِ مِن هِبةٍ، أو مِيراثٍ، أو ربِحَه مِن بيعٍ، أو وجَدَه وحصَّله واكتَسبَه ابتداءً، ولا يكونُ مِن نَتائجِ المالِ السَّابِق، "فلا زكاةَ فيه، حتَّى يحُولَ عليه الحَوْلُ"، أي: حتَّى يمُرَّ عليه عامٌ عندَه فيوجِبَ الزَّكاةَ؛ وذلك أنَّ الزَّكاةَ لا تُوجَبُ إلَّا بشَرطينِ: بُلوغِها النِّصابَ، ومُرورِ عامٍ عليها، "عند ربِّه"، أي: إذا بلَغ بمُرورِه العامَ وهو في حَوزةِ مالكِه.

والمالُ المستفادُ نَوعانِ؛ النوعُ الأوَّل: أنْ يكونَ مِن جِنسِ النِّصابِ الذي عِندَه، كمَن عندَه إبلٌ فاستفادَ إبلًا في أثناءِ الحولِ، وهو قِسمانِ أيضًا؛ أحدُهما: أنْ يكونَ المستفادُ مِن الأصلِ ومِن نتائج المالِ السابقِ كالأرباحِ والأولادِ؛ فإنَّه باتِّفاقِ العلماءِ يُلحقُ بالمالِ الأوَّلِ في المدَّةِ، ويُخرِجُ الزَّكاةَ من الجَميعِ إذا حال عليه الحولُ بمَجيءِ شهرِ زَكاتِه؛ فهذا يُضمُّ إلى بقيَّةِ المالِ ويُزكَّى معه في مِيعادِه إجماعًا، والقِسمِ الثاني: أنْ يَكونَ مُستفادًا بسَببٍ آخَرَ غيرِ الأصلِ كالمُشترَى والموروثِ، وهذا هو المرادُ بالأَثرِ هنا، وقدْ دلَّ الحديثُ أنَّه يُستأنَفُ له حولٌ جَديدٌ.

والنوعُ الثاني: أنْ يكون المستفادُ من غَيرِ جنسِ النِّصابِ، كمَن استفادَ بقرًا في وعِندَه نِصابٌ من الإبل؛ وهذا لا ضَمَّ فيه اتفاقًا، بل يُستأنَفُ للمستفادِ حولٌ جديدٌ .

أحاديث ذات صلة