سمعْتُ أبا بكرِ الصديقَ رضيَ اللهُ عنه على المنبرِ يقولُ : سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ : لم تؤْتَوْا بعدَ كلِمَةِ الإخلاصِ أفضلَ منَ العافيةِ ، فسلُوا اللهَ العافيةَ

الدلالات الموضوعية:# طب - فضل العافية# جمعة - الخطبة على المنبر# إسلام - فضل الشهادتين# أدعية وأذكار - الحث على الدعاء في الرخاء# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
المصدر: البحر الزخار
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: البزار
الحكم:روي من غير وجه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3558)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10720) بنحوه، وأحمد (10) باختلاف يسير، والبزار (24) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سمعتُ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ على هذَا المنبَرِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في هذا اليومِ عامَ أوَّلٍ فاستعبَرَ ثمَّ استعبَرَ أبو بَكرٍ فبَكى قال سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لَم تُؤتَوا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ مثلَ العافيةِ فَسلُوا اللَّهَ العافِيَةَ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البيهقي المصدر : شعب الإيمان الصفحة أو الرقم: 7/3292 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10722) بنحوه، وأحمد (10) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10146) واللفظ له نِعمةُ العافيةِ مِن أعظمِ النِّعمِ بعدَ نِعمةِ الهِدايةِ والإيمانِ، ومَن رُزِقَ العافيةَ، فقد حازَ نفائِسَ الرِّزقِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، "سمعْتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضِيَ اللهُ عنه يقولُ على هذا المِنبَرِ"، أي: على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في هذا اليومِ عامَ أوَّلٍ"، أي: يخطُبُ في نفْسِ هذا اليومِ من العامِ الماضي، قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فاستعْبَرَ"، أي: دَمَع وبَكَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُحدِّثُ الناسَ؛ خوفًا على أُمَّته من الفِتنِ والبلايا.

يقول أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "ثم استعْبَرَ أبو بكرٍ فبَكَى" يعني: تأثَّر أبو بكرٍ لَمَّا تذكَّر بكاءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبكى مِثلَه، ثم قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لم تُؤْتَوْا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ"، أي: ليس هناك نِعمةٌ بعدَ شَهادةِ التوحيدِ والإيمانِ بالله، "مِثلَ العافيةِ"، وهي السَّلامةُ في الدِّينِ من الفِتنةِ، وفي البدَنِ من سيِّئِ الأسقامِ وشِدَّةِ المِحنةِ؛ فهي من الألفاظِ العامَّةِ المُتناوِلةِ لدَفْعِ جَميعِ المكروهاتِ، وهي بذلك أجَلُّ نِعَمِ اللهِ على عبدِه؛ فيتعيَّنُ مُراعاتُها وحِفظُها؛ "فسَلوا اللهَ العافيةَ"، أي: اطلُبوا منه عزَّ وجلَّ أنْ يَمُنَّ عليكم بها؛ فإنَّها نِعمةٌ عَظيمةٌ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على الدُّعاءِ وطلَبِ العافيةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: بيانُ مدَى حُبِّ الصَّحابةِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِرصِهم على اتِّباعِه في أدقِّ تَفاصيلِ حياتِه، حتى في موضِعِ بُكائِه وتأثُّره( ).

أحاديث ذات صلة